كتبت سحر مهني
أكد اللواء أركان حرب سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن الدولة المصرية نجحت في صياغة حقبة جديدة من الاستقلال العسكري، عبر كسر قيود التبعية التسليحية التي فرضت نفسها على الجيش المصري لعقود طويلة. وأوضح فرج أن القيادة العامة للقوات المسلحة تبنت استراتيجية “تعدد مصادر السلاح”، مما جعل القرار العسكري المصري حراً وخاضعاً للمصلحة الوطنية العليا فقط.
تنوع المصادر.. سلاح سيادي
وفي تصريحاته، أشار اللواء سمير فرج إلى أن الاعتماد على مصدر واحد للتسليح كان يشكل ضغطاً على الإرادة السياسية في الأزمات. إلا أن التحول الكبير الذي شهده الجيش المصري مؤخراً تمثل في التعاون مع قوى دولية متنوعة، شملت:
فرنسا: عبر صفقات طائرات “رافال” وحاملات المروحيات “ميسترال”.
ألمانيا: من خلال الغواصات المتطورة من طراز “تريبول 209”.
إيطاليا وروسيا: في مجالات الفرقاطات البحرية والدفاع الجوي والمقاتلات الجوية.
من الاستيراد إلى التصنيع المحلي
ولم يتوقف التحول عند تنويع الموردين فحسب، بل كشف فرج عن قفزة نوعية في التصنيع العسكري المحلي. وأوضح أن مصر لم تعد تكتفي بشراء السلاح، بل انتقلت إلى نقل التكنولوجيا وتصنيع الفرقاطات البحرية والمدرعات والطائرات المسيرة (الدرونز) داخل المصانع والترسانات المصرية، مما يعزز من مفهوم “الأمن القومي المستدام”.
الرسالة الاستراتيجية
واختتم الخبير العسكري حديثه بالمرونة العالية التي بات يتمتع بها المقاتل المصري في التعامل مع تكنولوجيا عسكرية متنوعة (شرقية وغربية) في آن واحد، مؤكداً أن هذا التحول وضع الجيش المصري في مراكز متقدمة عالمياً، وجعله القوة الأكبر والركيزة الأساسية للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والمتوسط.
“إن امتلاكك لسلاحك من مصادر متعددة يعني أنك تملك قرارك السياسي، وهذا هو الانتصار الاستراتيجي الأهم للدولة المصرية الحديثة.

اترك تعليقاً