كتب محمد ابراهيم
في ظل تصاعد التداعيات الإنسانية للنزاع الأخير، أعلنت الأمم المتحدة عن تخصيص تمويل طارئ لدعم جهود الإغاثة في إيران، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار والدفع نحو تسوية شاملة في المنطقة.
أعلن منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، عن تخصيص مبلغ 12 مليون دولار من الصندوق المركزي للاستجابة لحالات الطوارئ، لدعم الاستجابة الإنسانية في إيران، في أعقاب موجة من الغارات الجوية التي خلفت خسائر بشرية ومادية واسعة.
وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن هذا التمويل سيُوجَّه لدعم الأنشطة المنقذة للحياة، لا سيما في قطاعات الصحة، والمياه والصرف الصحي، والنظافة العامة، إضافة إلى تعزيز الأمن الغذائي. وأشار إلى أن تنفيذ هذه الأنشطة سيتم، حيثما أمكن، عبر شركاء محليين، بما يتماشى مع الجهود التي تقودها الحكومة الإيرانية.
ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، فإن الغارات الجوية التي استهدفت مناطق عدة في البلاد خلال الفترة من 28 فبراير إلى 8 أبريل، أسفرت عن مقتل أكثر من 2,360 مدنياً، بينهم 257 امرأة و220 طفلاً، إلى جانب إصابة آلاف آخرين، ما تسبب في ضغط شديد على المنظومة الصحية، خصوصاً خدمات علاج الإصابات والحروق والرعاية الأولية.
كما أشار دوجاريك إلى أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية تسببت في أضرار جسيمة طالت المنازل والمدارس والمرافق الصحية والبنية التحتية الحيوية، خاصة في العاصمة طهران، الأمر الذي أعاق وصول السكان إلى الخدمات الأساسية.
وتتفاقم الاحتياجات الإنسانية في المناطق التي شهدت أعنف القصف، لا سيما تلك التي تستضيف أعداداً متزايدة من النازحين، في ظل استمرار التحديات الميدانية رغم سريان وقف إطلاق النار، حيث لا تزال الأنقاض ومخلفات الحرب الخطرة تعرقل عمليات الإغاثة والإنقاذ.
وفي سياق الجهود السياسية، أجرى المبعوث الشخصي للأمين العام المعني بالنزاع في الشرق الأوسط، جان أرنو، جولة إقليمية شملت سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية، حيث عقد لقاءات مع كبار المسؤولين لبحث سبل التهدئة واستكشاف فرص التسوية.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، على ضرورة استئناف المفاوضات الجادة بين الأطراف المعنية، مع التشديد على أهمية الحفاظ على وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة والعمل على تمديده، بما يسهم في تجنب مزيد من التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

اترك تعليقاً