البنك المركزي يحسم جدل مديونية “إيفرجرو”: لا تعثر والقطاع المصرفي يتمتع بالصلابة

كتبت سحر مهني

 

أنهى البنك المركزي المصري حالة الجدل التي شهدتها الأوساط الاقتصادية مؤخرًا بشأن حجم مديونيات مجموعة “إيفرجرو” للأسمدة، المملوكة لرجل الأعمال محمد الخشن، مؤكدًا التزام القطاع المصرفي بأعلى معايير إدارة المخاطر وسلامة أموال المودعين.

توضيح الحقائق

في بيان رسمي صدر لمواجهة الشائعات المتداولة حول وجود مديونية متعثرة بقيمة 40 مليار جنيه، أوضحت المصادر المطلعة ومسؤولو المجموعة أن الرقم المتداول في بعض المنصات يتضمن التزامات طويلة الأجل، بينما أكدت شركة “إيفرجرو” في بيانها أن حجم مديونيتها الفعلي يختلف عن التقديرات غير الرسمية، مشيرة إلى أن العلاقة مع البنوك الدائنة تخضع لاتفاقيات إعادة هيكلة تضمن استيفاء الحقوق والحفاظ على استمرارية الإنتاج.

موقف المجموعة والإنتاج

من جانبه، نفى المستشار القانوني للمجموعة ما أثير حول وجود حالة من التعثر أو التوقف، مؤكدًا أن مصانع “إيفرجرو” تواصل عملياتها الإنتاجية والتصديرية بشكل طبيعي، وتساهم بفاعلية في جلب العملة الصعبة عبر تصدير منتجاتها إلى أكثر من 80 دولة. وبحسب أحدث تقييم لأصول الشركة، فإن قيمتها تتجاوز 62 مليار جنيه، مما يعزز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية.

طمأنة القطاع المصرفي

شدد البنك المركزي المصري على متانة مؤشرات السلامة المالية للبنوك العاملة في السوق المحلي، وقدرتها على الصمود أمام التحديات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن التحالف المصرفي الدائن قد اتخذ كافة إجراءات التحوط اللازمة، بما في ذلك إعادة هيكلة المديونيات وفقاً للقواعد والضوابط الرقابية، لضمان حماية الاستثمارات وضمان استقرار النظام المالي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الشركات الصناعية الكبرى تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف التمويل وأعباء سعر الصرف، مما دفع العديد منها إلى التفاوض مع البنوك لجدولة ديونها وضمان استدامة أعمالها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *