كتبت سحر مهني
أفادت تقارير إعلامية فرنسية اليوم بأن الرئيس إيمانويل ماكرون قرر عقد اجتماع طارئ لمجلس الدفاع لبحث ملفات استراتيجية كبرى تتعلق بالأمن القومي الأوروبي والاستقرار العالمي وذكرت المصادر أن الاجتماع سيركز بشكل أساسي على الوضع المتوتر حول إيران والمساعي الأمريكية المتزايدة تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب لضم جزيرة غرينلاند التابعة للسيادة الدنماركية
حماية السيادة الأوروبية في القطب الشمالي
يأتي اهتمام مجلس الدفاع الفرنسي بملف غرينلاند عقب تصريحات حادة من الإليزيه حذر فيها ماكرون من أن أي مساس بسيادة دولة أوروبية حليفة ستكون له عواقب متسلسلة غير مسبوقة وترى باريس أن رغبة واشنطن في الاستحواذ على الجزيرة الغنية بالموارد الطبيعية والموقع الاستراتيجي تمثل تهديدا مباشرا لتوازن القوى داخل حلف شمال الأطلسي ناتو وتعديا على الحقوق التاريخية لجمهورية الدنمارك التي أعلنت مرارا أن الجزيرة ليست للبيع
الملف الإيراني والتهديدات النووية
وعلى الجانب الآخر سيتناول الاجتماع التطورات الأخيرة في إيران خاصة بعد إعلان طهران انتهاء الاضطرابات الداخلية وتأكيد وزير خارجيتها عباس عراقجي على صمود البرنامج النووي رغم الضربات الأمريكية السابقة في ألفين وخمسة وعشرين ويناقش مجلس الدفاع الفرنسي آليات حماية الملاحة الجوية والبحرية في المنطقة خاصة بعد تحرك حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لنكولن نحو الشرق الأوسط وهو ما يثير مخاوف باريس من اندلاع مواجهة عسكرية شاملة قد تؤثر على إمدادات الطاقة العالمية
تنسيق فرنسي أوروبي
من المتوقع أن يخرج اجتماع مجلس الدفاع بخطة عمل دبلوماسية تهدف إلى تعزيز التضامن الأوروبي مع كوبنهاغن في ملف غرينلاند وفي نفس الوقت البحث عن سبل لخفض التصعيد مع إيران عبر القنوات الخلفية لتجنب تكرار سيناريوهات العام الماضي حيث تصر فرنسا على ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات والالتزام بالقانون الدولي كبديل عن سياسات الضم العسكري أو التوسع الإقليمي التي تلوح بها الإدارة الأمريكية الحالية

اترك تعليقاً