كتبت سحر مهني
شهدت العاصمة المصرية القاهرة خلال الساعات الأخيرة نشاطاً دبلوماسياً واسع النطاق، تقوده الدولة المصرية لاحتواء وتيرة التصعيد العسكري المتصاعد في منطقة الخليج العربي، وفتح مسارات للتفاوض بناءً على المبادرة الأخيرة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتهدئة مع الجانب الإيراني.
اتصالات مكثفة ووساطة مصرية شاملة
أجرى وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، سلسلة من الاتصالات الهاتفية واللقاءات المكثفة مع عدد من نظرائه في دول الخليج (السعودية، الإمارات، سلطنة عمان) بالإضافة إلى اتصالات مع وزراء خارجية روسيا، فرنسا، تركيا، وباكستان. كما شملت التحركات تنسيقاً مباشراً مع “ستيف ويتكوف” المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، لبحث فرص إنهاء الصراع الدائـ،ـر ومنع انزلاق الإقليم نحو مواجهة شاملة.
دعم مبادرة ترامب وتغليب لغة الحوار
أعربت القاهرة عن ترحيبها بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول وجود “محادثات مثمرة” مع طهران وقراره بتعليق استهداف منشآت الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام كبادرة حسن نية. وأكدت الخارجية المصرية في بيان رسمي ضرورة انتهاز هذه “الفرصة التاريخية” والبناء عليها لتغليب المسار الدبلوماسي، مشددة على أن الحوار هو الضمانة الوحيدة لتجنب الفوضى والحفاظ على مقدرات شعوب المنطقة.
أمن الخليج “خط أحمر” ورسائل حاسمة لإيران
في سياق متصل، نقلت مصر رسائل واضحة للجانب الإيراني بضرورة وقف الاعتداءات التي تطال دول الجوار والمنشآت الملاحية، مؤكدة أن أمن الخليج العربي يُعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري و”خطاً أحمر” لا يمكن تجاوزه. كما طرحت القاهرة حلولاً لوجستية لدعم انسيابية التجارة المتضررة، من خلال تفعيل الموانئ المصرية وخطوط “سوميد” لتأمين نقل الطاقة بعيداً عن مناطق التوتر.
تداعيات اقتصادية عالمية
وحذرت الدبلوماسية المصرية من التداعيات الوخيمة لاستمرار التوتر على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الطاقة، مشيرة إلى أن مصر ستواصل دورها كوسيط موثوق يحظى بقبول كافة الأطراف الدولية والإقليمية لنزع فتيل الأزمة واستعادة الاستقرار في أحد أهم الممرات المائية في العالم.

اترك تعليقاً