صافيناز زادة :
أجمل حفل زفاف في تاريخ تركيا
بدل ما القاعة تتهز بالأغاني والدي جي، وصوت الزغاريد يملا المكان.. كان فيه صوت تاني خالص، صوت ضحكات أطفال ودعوات طالعة من القلب للسما.
الحكاية دي حصلت في مدينة “كيليس” التركية على الحدود السورية.
العريس “فتح الله” وعروسته “إسراء” كان عندهم فكرة تانية خالص عن “ليلة العمر”.
في الوقت اللي أي عريس وعروسة بيشغلوا بالهم فيه بنوع العشا وشكل “الكوشة” وتفاصيل الفستان، “فتح الله وإسراء” كان عندهم “معازيم” من نوع خاص جداً.
الموضوع بدأ باقتراح من والد العريس، اللي قال لابنه كلمة توزن دهب: “يا بني، إحنا هنفرح النهارده.. بس فيه آلاف على بعد خطوات مننا مش لاقيين لقمة، إيه رأيك نخلي فرحتكم فيها بركة؟”.
وفعلاً، بدل ما العروسة تروح تقعد على الكوشة بفستانها الأبيض المنفوش، والعريس ببدلته الشيك.. وقفوا هما الاتنين ورا شاحنات توزيع الأكل التابعة لجمعية خيرية.
تخيلوا المشهد.. 4000 لاجئ سوري، 4000 وجبة، و4000 دعوة صادقة من قلوب تعبت من الغربة والوجع. العروسة بجمالها كانت هي اللي بتغرف الأكل بإيديها، والعريس بيوزع الوجبات والابتسامة مش مفارقة وشه.
”فتح الله” قال وقتها إن دي كانت أجمل لحظة في حياته، لأنه شاف الفرحة الحقيقية في عيون أطفال وعواجيز كانوا محتاجين يحسوا إن فيه حد لسه فاكرهم.
الثنائي ده أثبت للعالم كله إن الحب مش بس مشاعر بين اتنين، الحب الحقيقي هو طاقة خير بتفيض عشان تراضي القلوب المكسورة.
أجمل ذكرى في ليلة العمر مش هتكون طعم التورتة ولا رقصة “السلو”، أجمل ذكرى هي اللحظة اللي كنت فيها سبب في شبع جعان أو رسم بسمة على وش يتيم.
دي كانت حكاية فرح “فتح الله وإسراء”.. الفرح اللي بجد.


اترك تعليقاً