شقيقه رئيس كوريا الشمالية تُثمن “اعتذار سيئول” بشأن المسيرات وتحذر: اليقظة الحدودية في أعلى مستوياتها

كتبت سحر مهني

 

في خطوة وصفت بأنها محاولة لتهدئة التوتر المتصاعد في شبه الجزيرة الكورية، أعربت كيم يو جونغ، الشقيقة المتنفذة للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، عن تقديرها للتعهدات التي قدمتها كوريا الجنوبية بشأن منع تكرار حوادث اختراق الطائرات المسيّرة للأجواء الشمالية.

رسالة تقدير مشروطة بالحذر

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، أن كيم يو جونغ أصدرت بياناً أكدت فيه أن اعتراف سيئول بمسؤوليتها وتعهدها باتخاذ إجراءات صارمة لمنع توغل الطائرات المسيّرة مجدداً هو “خطوة في الاتجاه الصحيح”. ومع ذلك، لم تخلُ لهجة البيان من التحذير المعتاد، حيث شددت على أن بيونغ يانغ ستراقب الأفعال لا الأقوال.

تعزيز الدفاعات الحدودية

رداً على هذه التطورات، أعلنت كيم يو جونغ عن إجراءات عسكرية مشددة تشمل:

رفع درجة الاستعداد: إصدار أوامر لوحدات الدفاع الجوي والمدفعية الحدودية بتعزيز اليقظة ومراقبة أي تحركات مشبوهة.

الرد الفوري: أكدت أن أي تكرار لهذه الاستفزازات سيواجه برد فعل “حاسم وقاسٍ” يفوق التوقعات السابقة.

المسؤولية السيادية: اعتبرت أن حماية الأجواء الكورية الشمالية هي مسألة سيادة وطنية لا تقبل المساومة.

خلفية التوتر

تأتي هذه التصريحات بعد أسابيع من السجال الحاد بين الجارتين، إثر اتهام الشمال للجنوب بإرسال طائرات مسيرة تحمل منشورات دعائية فوق العاصمة بيونغ يانغ، وهو ما اعتبره الشمال “استفزازاً حربياً”. وكان الاعتذار الجنوبي الأخير بمثابة كسر لجمود التصريحات الهجومية التي طبعت العلاقة في الأشهر الأخيرة.

يرى محللون سياسيون أن لغة كيم يو جونغ “الهادئة نسبياً” تعكس رغبة بيونغ يانغ في تجنب مواجهة شاملة في الوقت الراهن، مع الحفاظ على نبرة القوة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث. كما يُعتقد أن التنسيق مع القوى الإقليمية، وخاصة روسيا والصين، قد لعب دوراً في دفع الطرفين نحو خفض التصعيد الكلامي.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *