من اجل العملية العسكرية ضد إيران البنتاغون يحدد ساعة الصفر وترامب يتسلم الجدول الزمني

 

كتبت سحر مهني

 

نقلت عن مصادر وصفتها بالمطلعة والرفيعة في الإدارة الأمريكية أن كبار المسؤولين في مجلس الأمن القومي وقادة وزارة الدفاع البنتاغون عقدوا اجتماعا مغلقا مع الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة دونالد ترامب لإطلاعه على التقييمات النهائية لجهوزية القوات المسلحة الأمريكية للقيام بعمل عسكري واسع النطاق يستهدف المنشآت الحيوية والعسكرية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية

تحديد الموعد وجهوزية القطاعات العسكرية

أفادت التقارير المسربة أن القادة العسكريين قدموا عرضا مفصلا يتضمن يوما محددا سيكون فيه الجيش الأمريكي بكافة قطاعاته الجوية والبحرية والسيبرانية في أعلى درجات الاستعداد للبدء بالهجوم وحسب المصادر فإن هذا التقرير شمل توزيع القوات في القواعد المنتشرة بالشرق الأوسط وتحركات حاملات الطائرات في مياه الخليج وبحر العرب إضافة إلى تفعيل منظومات الدفاع الصاروخي المتطورة لحماية المصالح الأمريكية والحلفاء من أي رد فعل إيراني محتمل قد يعقب الضربات الأولى

كواليس التخطيط في البيت الأبيض

يأتي هذا الإحاطة في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران توترا غير مسبوق منذ تولي الرئيس ترامب منصبه في يناير 2025 حيث تشير المصادر إلى أن الرئيس طلب خطة تتسم بالحسم والسرعة لضمان تحييد قدرات إيران النووية والباليستية في أقصر وقت ممكن وبأقل قدر من الخسائر في صفوف القوات الأمريكية وأكد المسؤولون لترامب أن الموعد المحدد يأخذ بعين الاعتبار العوامل المناخية واللوجستية واكتمال وصول التعزيزات العسكرية المطلوبة إلى مسرح العمليات.

لم يقتصر العرض العسكري على تحديد موعد الهجوم فحسب بل شمل قائمة أهداف بنك المعلومات التي تضم مفاعلات نووية ومنصات إطلاق صواريخ ومراكز قيادة وسيطرة تابعة للحرس الثوري الإيراني وأوضحت شبكة سي بي إس أن الاستخبارات الأمريكية قدمت تقييمات موازية حول حجم الرد الإيراني المتوقع وكيفية التعامل مع الفصائل الموالية لطهران في المنطقة لضمان عدم اتساع رقعة الصراع إلى حرب إقليمية شاملة لا يمكن السيطرة عليها

رموز سياسية وتحركات ديبلوماسية موازية

بينما يضع الجيش الأمريكي اللمسات الأخيرة على خططه الهجومية تواصل الإدارة الأمريكية ممارسة سياسة الضغوط القصوى حيث يرى مراقبون أن تسريب مثل هذه المعلومات في هذا التوقيت قد يكون جزءا من الحرب النفسية لإجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط واشنطن أو تقديم تنازلات جوهرية في ملفها المكتوب المرتقب ورغم أن البيت الأبيض والبنتاغون رفضا التعليق رسميا على ما أوردته الشبكة الإخبارية إلا أن التحركات العسكرية على الأرض توحي بأن المنطقة تقف على أعتاب تحول دراماتيكي قد يعيد رسم الخارطة الجيوسياسية للشرق الأوسط بالكامل

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *