كتبت سحر مهني
افصح الإعلامي الأمريكي البارز، تاكر كارلسون، عن تفاصيل واقعة مثيرة للجدل تعرض لها وفريقه في مطار بن غوريون الدولي، مؤكداً أن السلطات الإسرائيلية قامت باحتجازهم واستجوابهم عقب إجراء مقابلة مع السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي.
في تصريحات أدلى بها لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية، وصف كارلسون التجربة بأنها كانت “غريبة ومعادية”، موضحاً أن عناصر أمن المطار صادروا جوازات سفرهم واقتادوا منتجه التنفيذي، نيل باتيل، إلى غرفة استجواب منفصلة. وأضاف كارلسون: “طالبوا بمعرفة فحوى محادثتنا مع السفير هاكابي.. نحن الآن خارج البلاد، لكن ما حدث كان مريباً حقاً”.
خلفية الزيارة: سجال “المسيحيين في غزة”
تأتي هذه الزيارة الخاطفة بعد مشادة حادة عبر الإنترنت بين كارلسون وهاكابي (الذي عينه الرئيس دونالد ترامب سفيراً في يناير 2025). وكان كارلسون قد وجه انتقادات لاذعة للسياسات الإسرائيلية تجاه المسيحيين في غزة والأراضي الفلسطينية، مما دفع هاكابي لتحديه وإجراء مقابلة مباشرة في تل أبيب للرد على هذه المزاعم.
ورغم أن كارلسون قبل التحدي وسافر خصيصاً لهذه الجلسة، إلا أن الزيارة لم تخلُ من الهجوم، حيث اتهمه نشطاء ومؤيدون لإسرائيل بـ “الجبن” لعدم مغادرته المطار والاكتفاء بالبقاء في صالة كبار الشخصيات خلال الساعات القليلة التي قضاها هناك.
الرد الإسرائيلي والأمريكي
من جانبها، نفت سلطة المطارات الإسرائيلية والمتحدث باسم السفارة الأمريكية في القدس رواية “الاحتجاز”، واصفين ما حدث بأنه “إجراءات روتينية” وأسئلة عادية تُوجه للمسافرين. وصرح متحدث باسم السفارة بأن كارلسون تلقى ذات المعاملة التي يتلقاها أي زائر، مشيراً إلى أن بقاءه داخل أسوار المطار كان خياراً شخصياً منه
مارغوري تايلور غرين (نائبة جمهورية): وصفت الحادثة بأنها “غير مقبولة”، محذرة من مغبة احتجاز صحفي أمريكي بعد مقابلة مسؤول رسمي.
نفتالي بينيت (رئيس وزراء إسرائيلي سابق): هاجم كارلسون ووصف ادعاءاته بأنها “هراء” واصفاً إياه بـ “الجبان” لعدم مواجهة الحقائق على الأرض خارج المطار.
ختم كارلسون رحلته بنشر صورة له أمام المطار معلقاً “تحياتي من إسرائيل”، في رحلة لم تستغرق سوى ساعات لكنها أشعلت فتيل أزمة ديبلوماسية وإعلامية جديدة حول حدود حرية الصحافة والتعامل الأمني في المنطقة.

اترك تعليقاً