كتبت سحر مهني
وقع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الأربعاء الثامن عشر من فبراير لعام ألفين وستة وعشرين مرسوماً رئاسياً يقضي بفرض حزمة عقوبات رسمية على الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو وذلك بناء على قرار اتخذه مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني في خطوة تعكس وصول العلاقات بين الجارتين إلى أدنى مستوياتها التاريخية وتأتي هذه الخطوة في سياق اتهامات كييف المستمرة لمينسك بتقديم تسهيلات عسكرية ولوجستية للقوات الروسية والمساهمة في الهجمات التي تستهدف الأراضي الأوكرانية
وأوضح زيلينسكي عبر قنواته الرسمية أن فرض هذه العقوبات يأتي لتكثيف مواجهة أوكرانيا لكافة أشكال التسهيلات التي يقدمها لوكاشينكو والتي تسهم بشكل مباشر في استمرار الحرب وتسهيل العمليات العسكرية الروسية المنطلقة من الأراضي البيلاروسية حيث أشار الرئيس الأوكراني إلى أن بلاده ستعمل بشكل وثيق مع الشركاء الدوليين لضمان أن يكون لهذه العقوبات مفعول عالمي من خلال مزامنتها مع قوائم العقوبات الأوروبية والأمريكية لضمان عزل النظام البيلاروسي وحرمانه من الموارد التي تستخدم في دعم المجهود الحربي لموسكو
وتتضمن حزمة العقوبات الجديدة قيوداً مشددة تشمل تجميد الأصول والمنع من السفر ومنع أي تعاملات تجارية أو مالية مع الكيانات المرتبطة مباشرة برئاسة بيلاروسيا وتعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها استهداف لوكاشينكو بشكل شخصي ومباشر بمرسوم رئاسي أوكراني بهذا الثقل منذ مطلع عام ألفين وستة وعشرين حيث تسعى أوكرانيا من خلال هذه الخطوة إلى ممارسة أقصى درجات الضغط السياسي على مينسك لثنيها عن تقديم المزيد من الدعم العسكري لروسيا خاصة بعد تقارير استخباراتية أشارت إلى توسيع شبكة منظومات التحكم بالطائرات المسيرة الروسية داخل الأراضي البيلاروسية
وفي الوقت الذي لم يصدر فيه رد رسمي فوري من جانب الرئاسة البيلاروسية على هذا المرسوم يرى محللون سياسيون أن هذه العقوبات تمثل نهاية لأي فرص دبلوماسية متبقية بين كييف ومينسك في المدى القريب وتؤكد إصرار أوكرانيا على محاسبة كافة الأطراف التي تعتبرها شريكة في الحرب وبذلك ينضم لوكاشينكو رسمياً إلى قائمة الشخصيات الخاضعة للعقوبات الأوكرانية المشددة في ظل تحرك دولي متزايد لفرض عزلة اقتصادية وسياسية شاملة على كل من موسكو ومينسك لضمان وقف التصعيد العسكري في القارة الأوروبية

اترك تعليقاً