كتبت سحر مهني
أفادت مصادر أهلية وشهود عيان من قلب محافظة القنيطرة جنوب غربي سوريا بقيام دورية تابعة للجيش الإسرائيلي بتنفيذ عملية توغل بري مفاجئة استهدفت قرية عين الزيوان الواقعة في الريف الجنوبي للمحافظة حيث اخترقت القوة العسكرية الحدود وتجاوزت الخطوط الفاصلة لتدخل إلى عمق المناطق السكنية المأهولة بالمدنيين السوريين في خطوة تمثل تصعيداً ميدانياً لافتاً يعكس حالة التوتر المستمرة على طول الشريط الحدودي والجولان المحتل وسط صمت مطبق من القوى الدولية المعنية بمراقبة فض الاشتباك في المنطقة
وذكرت المصادر المحلية أن القوة الإسرائيلية المتوغلة لم تكتفِ بالدخول إلى أراضي القرية بل شرعت فور وصولها في إقامة حاجز عسكري مؤقت على مداخلها وبدأت بعمليات تفتيش دقيقة وواسعة طالت عدداً من منازل المواطنين العزل مما تسبب في حالة من الذعر والقلق الشديد بين السكان وخاصة الأطفال والنساء الذين فوجئوا بوجود الجنود والآليات العسكرية داخل أحيائهم السكنية وبين بيوتهم حيث خضع القاطنون لاستجوابات ميدانية سريعة وتفتيش لمقتنياتهم الشخصية دون سابق إنذار أو مبررات واضحة لهذا التحرك العدواني الذي ينتهك السيادة السورية والقوانين الدولية التي تحكم التعامل في هذه المناطق الحساسة
وتأتي هذه التطورات الميدانية في القنيطرة ضمن سلسلة من التحركات العسكرية الإسرائيلية التي تكررت في الآونة الأخيرة والتي شملت عمليات تجريف أراضٍ وإقامة تحصينات هندسية وسواتر ترابية في مناطق متاخمة للحدود إلا أن دخول المشاة وتفتيش المنازل يعد تطوراً نوعياً يثير تساؤلات حول الأهداف الحقيقية وراء هذا التوغل وما إذا كان يهدف إلى جمع معلومات استخباراتية ميدانية أو الضغط على الحواضن الشعبية في المناطق الحدودية السورية في ظل المتغيرات السياسية والعسكرية الكبرى التي تشهدها المنطقة برمتها منذ مطلع عام ألفين وخمسة وعشرين
وعلى الصعيد الميداني لا تزال الأوضاع في ريف القنيطرة الجنوبي تشهد استنفاراً غير معلن وسط ترقب لما ستؤول إليه الأمور في الساعات القادمة خاصة مع استمرار التحليق المكثف لطيران الاستطلاع الإسرائيلي فوق قرى وبلدات المحافظة لرصد أي تحركات مقابلة بينما يطالب الأهالي المنظمات الدولية والمجتمع الدولي بضرورة التدخل لوضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة التي تمس أمنهم واستقرارهم في قراهم الحدودية التي باتت ساحة للاحتكاك المباشر مع قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل يومي وممنهج

اترك تعليقاً