كتبت سحر مهني
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة من التكهنات الدولية بعد نشره صورة لحاملة الطائرات الأحدث في العالم، “يو إس إس جيرالد فورد”، عبر منصته “تروث سوشيال” (Truth Social)، دون إرفاقها بأي تعليق نصي، في خطوة اعتبرها محللون رسالة “ردع صامتة” موجهة مباشرة إلى القيادة في طهران.
توقيت حساس ودلالات عسكرية
يأتي هذا المنشور الغامض في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية أمريكية غير مسبوقة، حيث أكد ترامب في تصريحات صحفية لاحقة بالأمس أنه أصدر تعليماته للمجموعة الضاربة لحاملة الطائرات “فورد” بالتحرك نحو الشرق الأوسط لتنضم إلى “يو إس إس إبراهام لينكولن”.
ويرى مراقبون أن الصورة تحمل عدة رسائل استراتيجية:
خيار القوة: التلويح بالجاهزية العسكرية في حال فشل الدبلوماسية، حيث علق ترامب للصحفيين قائلاً: “نحتاجها في حال لم نتوصل إلى اتفاق”.
الضغط الأقصى: ممارسة ضغط نفسي على المفاوض الإيراني قبل جولة المفاوضات المرتقبة في جنيف الثلاثاء المقبل.
التفوق التكنولوجي: اختيار “جيرالد فورد” تحديداً، وهي أكبر وحاملة طائرات نووية في الأسطول الأمريكي، يعكس رغبة واشنطن في إظهار قدرتها على شن عمليات “مستدامة لأسابيع” إذا لزم الأمر
ضجت منصات التواصل الاجتماعي ومراكز الدراسات الأمنية بمحاولة تفكيك “شيفرة” المنشور. فبينما وصفه أنصار الرئيس بأنه “دبلوماسية القوة” التي تمنع الحروب عبر التهديد بها، اعتبره الجانب الإيراني “استفزازاً مكشوفاً”، حيث حذر مسؤولون في طهران من أن “أي مغامرة عسكرية ستقابل برد إقليمي شامل”.
يُذكر أن إدارة ترامب حددت سقفاً زمنياً قصيراً للتوصل إلى “اتفاق شامل” ينهي الطموحات النووية الإيرانية ويقيد برنامج الصواريخ الباليستية، ملوحة بأن “المرحلة الثانية” من التعامل مع طهران ستكون “مؤلمة للغاية” في حال استمرار الانسداد السياسي.

اترك تعليقاً