إنذار في العواصم الغربية.. استطلاع لـ “بوليتيكو” يكشف مخاوف شعبية من حرب عالمية ثالثة

كتبت سحر مهني

 

كشف استطلاع للرأي أجرته مجلة “بوليتيكو” المرموقة عن تصاعد وتيرة القلق الشعبي في كبرى العواصم الغربية، حيث أظهرت النتائج أن قطاعاً عريضاً من مواطني الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا يعتقدون بجدية أن العالم يقف على أعتاب مواجهة عسكرية شاملة خلال السنوات الخمس المقبلة.

تشاؤم يسود القوى الكبرى

أظهر الاستطلاع الذي وُصف بأنه “صافرة إنذار” لصناع القرار، أن حالة من عدم اليقين الأمني باتت تسيطر على الوعي الجمعي في الغرب. وتوزعت نسب التشاؤم كالتالي:

الولايات المتحدة: سجلت مستويات مرتفعة من القلق، تزامناً مع استمرار التوترات مع القوى المنافسة دولياً والجدل الداخلي حول دور واشنطن القيادي.

أوروبا (ألمانيا وفرنسا): عكس الاستطلاع مخاوف عميقة ناتجة عن القرب الجغرافي من الصراع في أوكرانيا والتهديدات المستمرة لأمن القارة.

المملكة المتحدة: أبدى المشاركون تخوفاً من تمدد بؤر الصراع لتشمل مواجهات مباشرة تشارك فيها القوى النووية.

الأسباب الدافعة للمخاوف

أرجع المحللون في “بوليتيكو” هذا “الإنذار الأحمر” إلى عدة عوامل جيوسياسية متداخلة، أبرزها:

استمرار الحرب في أوكرانيا: وفشل المساعي الدبلوماسية في وضع حد نهائي للتوسع العسكري.

التوتر في الشرق الأوسط: واحتمالية انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية تجر خلفها القوى العظمى.

التنافس مع الصين: خاصة في ملفات التكنولوجيا والممرات البحرية السيادية.

سباق التسلح: والعودة إلى خطاب الردع النووي الذي غاب منذ نهاية الحرب الباردة.

تأتي هذه النتائج في توقيت حساس، حيث تضغط الشعوب على حكوماتها لإعادة ترتيب الأولويات بين الإنفاق الدفاعي وتحقيق الاستقرار الاقتصادي. ويرى مراقبون أن هذا الاستطلاع يعكس فقدان الثقة في النظام الدولي الحالي وقدرته على منع النزاعات الكبرى.

“الجمهور في الغرب لم يعد يرى الحرب العالمية الثالثة كسيناريو من الماضي أو أفلام الخيال العلمي، بل كاحتمال واقعي يتطلب الاستعداد له.” – تعليق من محللي بوليتيكو.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *