الدكتور ربيع رستم يكتب :الهوس بالهوية وضياع الرسالة.. ” إيجيبت كده كده ” نموذجاً

 


​في الآونة الأخيرة، انشغل الشارع المصري ومنصات التواصل الاجتماعي بسؤال واحد من هو صاحب صفحة Egypt KedaKeda، وبدأ البعض ينسج تكهنات وصلت إلى حد الجزم بأن صانع المحتوى إسلام فوزي هو صاحب هذا المحتوى.
وانا كأحد المؤمنين بقيمة الخصوصية، وما يروج حالياً على مواقع التواصل من مطاردات لهذا الإنسان، وصلت حد ملاحقة أطفال صغار من بعض المنابر الاعلامية وصناع المحتوى، وسط صمت مريب من البعض، هو ما استفز إنسانيتي وضميري كـ أنسان وكرجل قانون.
لقد دفعني هذا العبث لكتابة هذه الكلمات؛ دفاعاً عن حق أصيل في الخصوصية، ورفضاً لمحاولات تزييف الواقع ​وأجد لزاماً عليّ بصفتي شاهداً ومطلعاً على الحقائق وعن رؤية ومعرفه يقينية بصاحب الصفحة الحقيقي ذلك الانسان الجميل الذي عرفته من خلال احدى الاصدقاء المقربين، والذي اعلم انه لا يرغب في الكشف عن شخصيته ويعمل فقط على ترسيخ فكرة انسانية، أود أضع أمامكم بعض النقاط الهامة
​لماذا نُطارد غيث الجديد؟
تكرر المشهد سابقاً مع البلوجر الخليجي غيث مطاردات وانتهاك للخصوصية حتى اضطر للرحيل.
لماذا لا نحترم رغبة إنسان قرر أن يكون مجهولاً ليجعل العمل الإنساني هو البطل وليس شخصه؟
الاستفادة الحقيقية هي في الفكرة، في جبر الخواطر، وفي خدمة الناس، وليس في كشف وجه صاحب الفضل.
يبدو أن البعض في مجتمعنا لا يهدأ له بال إلا إذا أفسد النماذج المشرفة بفضول غير مبرر.
الجدل الدائر حول هوية صاحب صفحة Egypt KedaKeda ومحاولة إلصاقها بالأستاذ إسلام فوزي هو نوع من العبث الذي يجب أن يتوقف فهناك فرق ​بين الرسالة والاستعراض ومع كامل الاحترام للأستاذ إسلام فوزي وكاريزمته، إلا أن هناك فارقاً شاسعاً في جوهر المحتوى.
فمن غير المنطقي أن ننسب محتوى قائماً على القيم الرصينة ومساعدة نماذج مثل جابر بيه الذي خطف القلوب ومؤمن وغيرهم الكثير، لشخص ساهم بشكل أو بآخر من وجهة نظرى في تصدير نماذج لا تشبه مجتمعنا ولا تقدم قيمة حقيقية، بل وتعتمد على التريند السريع ، الأستاذ إسلام فوزي كشخص لها كل الاحترام ولكن انا هنا لا اتحدث عن أشخاص ولكن اتحدث عن محتوي كان معول هدم، بدعمه لنماذج شوهت وجه المجتمع المصري أمثال كروان مشاكل، أم سجدة، وفاطمة دمتم سالمين ..فكيف لصانع محتوى يقتات على نشر التفاهة ودعم المنفلتين أن يكون هو نفسه صاحب يد الخير الممتدة بالستر؟ هذا خلط للأوراق لا يقبله انسان سوى .
ولو كان لي حق العتب فعتبي الشديد على الأستاذ إسلام فوزي فى صمته أمام هذا اللغط وهو ليس حكمة، بل هو استغلال للتريند ونسب فضل ليس له.
كان الأجدر به، ان يخصص فيديو من فيديوهاته اليومية، وأن يخرج بكلمة واحدة يقول انا لست صاحب المحتوى ويوقف هذا التعدي على خصوصية رجل لا يريد منكم جزاءً ولا شكوراً.
ويستغل محبة متابعيه ويوجه تلك الطاقات لدعم الفكرة و لما ينفع الناس بدلاً من الانشغال بأسئلة لا تقدم ولا تؤخر.
​كلمة أخيرة..Egypt KedaKeda
ليس إسلام فوزي فارجو منكم احترموا خصوصية الرجل، وركزوا على “الخير” الذي ينشره. تعلموا من الفكرة، طبقوها في حياتكم، واتركوا للناس مساحاتهم الخاصة.
​#كده_كده_إيجيبت #جبر_الخواطر #حق_الخصوصية #مصر #قيم_مجتمعية #Islas_Fawzy
الدكتور ربيع رستم
المحام بالنقض والادارية والدستوريا العليا والأمين العام
لشبكة المحامين والقانونين العرب لمكافحة الشائعات والتضليل الرقمي

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *