كتبت سحر مهني
تظل الفنانة نيللي أيقونة الفرح والبهجة التي ارتبطت بوجدان الجمهور العربي في ليالي رمضان لسنوات طويلة صاحبة الحكاية الأكثر مفارقة في الوسط الفني حيث كانت الفراشة التي تملأ البيوت شقاوة ورقة هي أكثر من عانت من غياب الحظ داخل جدران منزلها وبين طيات حياتها العاطفية التي شهدت انكسارات متتالية نيللي التي ولدت في القاهرة لأسرة أرمينية جذورها من حلب ونشأت في بيت يتنفس الفن بصحبة شقيقتها الطفلة المعجزة فيروز وابنة خالتها الفنانة لبلبة بدأت مشوارها مع الأضواء وهي في الرابعة من عمرها بفيلم الحرمان لتجد طفولتها قد ذابت مبكرا داخل البلاتوهات ومواقع التصوير دون أن تعيش حياة الفتيات الطبيعيات ومع وصولها لسن الشباب بدأت رحلة البحث عن الحب والاستقرار التي قادتها لقفص الجواز أربع مرات انتهت جميعها بوجع جديد كانت البداية من المخرج حسام الدين مصطفى الذي كان يكبرها بسنوات طويلة وكان هو مكتشفها سينمائيا إلا أن غيرته العمياء وتحكماته كسرتا قيود هذا الارتباط لتبحث نيللي عن نسمة حب أخرى مع الملحن مودي الإمام ورغم الرقة التي جمعت بينهما إلا أن طموحهما الفني حال دون استمرار المركب ليقع الانفصال الهادئ وتدخل في تجربة ثالثة مع المنتج عادل حسني الذي اشترط عليها اعتزال الفن والجلوس في المنزل وهو المطلب الذي اصطدمت به نيللي دائما في محاولات أزواجها لطمس هويتها الفنية وجموحها الإبداعي حتى عندما قررت التضحية بكل شيء وسافرت إلى لندن مع رجل الأعمال خالد بركات واعتزلت الفن بالفعل لتكون ست بيت اكتشفت أنها لا تستطيع العيش بدون الهواء الذي تتنفسه وهو الفن لتعود مجددا إلى جمهورها بلقب سيئة الحظ في الحب نيللي التي وصفت نفسها بذكاء حاد اختارت الاعتزال وهي في قمة مجدها وجمالها حتى تظل الصورة الذهنية الجميلة لامعة في عيون محبيها للأبد معبرة بمرارة عن خوفها من الكذب الذي واجهته في حياتها الشخصية لدرجة أنها باتت تخشى تصديق أي أحد من المرة الأولى ورغم الملايين الذين يعشقونها إلا أنها تعيش حياة بيتوتية تقضيها في القراءة وسماع الموسيقى مصرحة بأن أصحابها الحقيقيين هم شخصيات الفوازير مثل الخاطبة وعروستي لأنهم الوحيدون الذين لم يخذلوها ولم يكذبوا عليها أبدا لتبقى قصة نيللي تأكيدا حيا على أن ليس كل من يضحك أمام الكاميرا يعيش حياة سهلة الحل خلف الستار

اترك تعليقاً