كتبت سحر مهني
أفادت مصادر رفيعة المستوى لموقع سكاي نيوز عربية مساء الثلاثاء بنبأ مقتل سيف الإسلام القذافي الابن الثاني للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في عملية اغتيال ميدانية استهدفت مقر إقامته في منطقة الحمادة الواقعة جنوب مدينة الزنتان بالجبل الغربي وأوضحت المصادر أن العملية نفذتها مجموعة مسلحة تتألف من أربعة أفراد مجهولي الهوية نجحوا في التسلل إلى داخل حديقة المنزل بعد تنفيذ خطة محكمة شملت تعطيل كافة كاميرات المراقبة والأنظمة الأمنية المحيطة بالمكان لضمان عدم رصدهم أو تعقب أثرهم قبل تنفيذ الهجوم المباشر
وأشارت التفاصيل الواردة من الميدان إلى أن المسلحين أطلقوا وابلا من الرصاص باتجاه سيف الإسلام القذافي فور مباغتته في حديقة منزله مما أدى إلى مقتله على الفور قبل أن يتمكن المهاجمون من الفرار بسرعة فائقة نحو جهة غير معلومة مستغلين الطبيعة الجغرافية الوعرة للمنطقة وتأتي هذه الواقعة في توقيت شديد الحساسية تشهده الساحة الليبية التي تعاني من انقسامات سياسية وأمنية حادة حيث كان سيف الإسلام يمثل رقما صعبا في معادلة الصراع على السلطة ومحط أنظار فئات واسعة من المؤيدين للنظام السابق الذين كانوا يعولون على دوره في المستقبل السياسي للبلاد
وفور انتشار الأنباء سادت حالة من الاستنفار الأمني الواسع في مدينة الزنتان والمناطق المحيطة بها حيث شرعت الأجهزة الأمنية في إجراء تحقيقات موسعة لجمع الأدلة من موقع الحادث ومحاولة تحديد هوية الجناة والدوافع الكامنة وراء هذا الاغتيال الذي يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول مصير الاستقرار الهش في ليبيا وتداعيات غياب أحد أبرز الوجوه الجدلية عن المشهد السياسي في ظل التوترات المتصاعدة التي تعصف بالبلاد وتعقد مساعي الوصول إلى حل سلمي وشامل للأزمة الليبية المستمرة منذ سنوات

اترك تعليقاً