كتبت سحر مهني
أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات مثيرة للجدل بشأن مستقبل الدولة الكوبية حيث أعرب عن قناعته التامة بأن النظام الحالي في كوبا لن يكون قادرا على الصمود والاستمرار لفترة طويلة في ظل التحديات القائمة وجاءت كلمات ترامب خلال حديث صحفي تطرق فيه إلى السياسة الخارجية لادارة واشنطن تجاه جيرانها في الكاريبي حيث وجه انتقادات حادة وشديدة اللهجة للحكومة الكوبية والطريقة التي تدير بها شؤون البلاد معتبرا أن السياسات المتبعة هناك قد وصلت إلى طريق مسدود ولن تجلب سوى المزيد من عدم الاستقرار
وفي محاولة لتوضيح موقف إدارته من الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها هافانا نفى الرئيس ترامب بشكل قاطع أن تكون الولايات المتحدة الأمريكية تسعى بشكل متعمد إلى خنق كوبا اقتصاديا أو التسبب في معاناة شعبها مشيرا إلى أن العقوبات والضغوط السياسية تهدف بالأساس إلى دفع الحكومة نحو تغيير نهجها وليس الاضرار بالمواطنين وأضاف ترامب أن بلاده تراقب الوضع عن كثب وأنها تأمل في رؤية تحولات ديمقراطية تضمن مستقبلا أفضل للكوبيين بعيدا عن السياسات التي وصفها بالفاشلة والتي أدت إلى تراجع مؤشرات النمو الاقتصادي وتفاقم الأزمات المعيشية
وعلى الرغم من نفي نية الخنق الاقتصادي إلا أن تصريحات ترامب تعكس استمرار التوتر في العلاقات الثنائية بين البلدين وتؤكد على تبني واشنطن لموقف حازم تجاه القيادة الكوبية حيث يرى مراقبون أن هذه التصريحات قد تمهد لفرض مزيد من القيود أو الضغوط الدبلوماسية في الفترة القادمة ويأتي هذا التصعيد الكلامي في وقت حساس تمر به المنطقة مما يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول طبيعة الخطوات التالية التي قد تتخذها الإدارة الأمريكية وهل ستكتفي بالتصريحات والضغوط الحالية أم ستنتقل إلى مرحلة جديدة من المواجهة السياسية لتسريع ما وصفه ترامب بعدم قدرة النظام على الاستمرار

اترك تعليقاً