*أحمد خليفة شرقاوي.. قيادة أكاديمية تُجدّد مسيرة التعليم الأزهري على نهج الإمام الأكبر*

 

 

كتب: أسامة عبدالخالق عبدالقادر

 

في مرحلة يشهد فيها التعليم الأزهري تطويرًا متواصلًا، يبرز الأستاذ الدكتور أحمد خليفة شرقاوي أحمد بوصفه أحد أبرز القيادات العلمية والإدارية التي جمعت بين العمق الفقهي والخبرة القانونية والرؤية المؤسسية، ليقود قطاع المعاهد الأزهرية نحو تعزيز جودة التعليم وترسيخ قيم الوسطية والانتماء الوطني.

 

ويتولى الدكتور أحمد شرقاوي رئاسة قطاع المعاهد الأزهرية، إلى جانب عمله أستاذًا بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة بجامعة الأزهر، وعضويته في الأمانة الفنية للمجلس الوطني للتعليم برئاسة مجلس الوزراء، وهو ما يعكس حضوره في ملفات تطوير التعليم على المستوى الوطني.

 

*مسيرة علمية وإدارية متدرجة*

 

بدأت رحلته الأكاديمية معيدًا بكلية الشريعة والقانون بطنطا عام 1999، ثم تدرج حتى نال درجة الأستاذية عام 2026، بالتوازي مع توليه عددًا من المناصب المؤثرة داخل قطاع المعاهد الأزهرية، من بينها رئيس المكتب الفني، ثم وكيل القطاع لشؤون التعليم، وصولًا إلى رئاسة القطاع.

 

وخلال هذه المسيرة، أسهم في تطوير اللوائح المنظمة للتعليم الأزهري، وشارك في تحديث نظم شؤون الطلاب والامتحانات والتعليم النموذجي واللغات، بما يواكب متطلبات العصر ويحافظ على هوية الأزهر العلمية.

 

*رسالة وطنية تنطلق من منهج الأزهر*

 

يعتمد الدكتور أحمد شرقاوي في إدارته على ترسيخ قيم الاعتدال والوعي، مؤمنًا بأن رسالة الأزهر لا تقتصر على التعليم، بل تمتد إلى بناء الإنسان وصيانة الهوية الوطنية ومواجهة الفكر المتطرف بالعلم والحجة.

 

وقد شارك في قوافل السلام الدولية، وأسهم في مؤتمرات وندوات تناولت تجديد الخطاب الديني والحرية والمواطنة والأمن الفكري، كما قدم عشرات البحوث العلمية التي ربطت بين الفقه الإسلامي والقانون الوضعي في معالجة القضايا المعاصرة.

 

*الإمام الأكبر.. القدوة والمثل الأعلى*

 

ويؤكد المقربون من مسيرة الدكتور أحمد شرقاوي أن فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، يمثل بالنسبة له القدوة والمثل الأعلى في الجمع بين العلم والحكمة والاعتدال، وأن منهجه الإداري والعلمي يستلهم رؤية الإمام الأكبر في ترسيخ الوسطية، واحترام التنوع، وخدمة الوطن من خلال رسالة الأزهر الخالدة.

 

وتنعكس هذه الرؤية في اهتمامه الدائم ببناء شخصية الطالب الأزهري، وتعزيز قيم الأخلاق والانضباط واحترام النظام العام، وهي المبادئ التي تناولها أيضًا في مقالاته وسلاسله الفكرية الموجهة إلى الشباب والمعلمين.

 

*رؤية للمستقبل*

 

يقود رئيس قطاع المعاهد الأزهرية مرحلة تستهدف الارتقاء بمستوى المعاهد، وتطوير الأداء التعليمي والإداري، وإعداد جيل أزهري يجمع بين الأصالة والمعاصرة، قادر على حمل رسالة الإسلام السمحة وخدمة المجتمع والدولة.

 

وبين الإنجاز الأكاديمي والعمل التنفيذي، يواصل الأستاذ الدكتور أحمد خليفة شرقاوي ترسيخ نموذج للقيادة الأزهرية التي تجعل من العلم والوسطية والانتماء الوطني ركائز أساسية في بناء مستقبل التعليم الأزهري.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *