أحمد صبري: 9.5% مساهمة متوقعة للقطاع في الناتج المحلي.. ونمو الفنادق والمطاعم 6.5%
خبير سياحي وفندقي: 450 ألف غرفة فندقية مستهدفًا.. ومبادرات البنك المركزي تضيف 30 ألف غرفة جديدة
أحمد صبري: التسويق الرقمي والسياحة العلاجية.. مفتاحا تنويع المنتج وتعظيم العائد
أكد الخبير السياحي والفندقي، أحمد صبري، أن قطاع السياحة يواصل تحقيق معدلات نمو قوية، بما يعزز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، التي تتجه لتسجيل نحو 9.5%، مشيرًا إلى أن القطاع حقق نموًا بلغ 6.5% خلال العام الماضي، في ظل استهداف الدولة الوصول بأعداد السائحين إلى 30 مليون سائح.
وأوضح أحمد صبري خلال لقاءه مع برنامج اقتصاد ٢٤ بالقناة الأولى أن الإيرادات السياحية سجلت خلال الأشهر السبعة الأولى من العام نحو 8 إلى 9 مليارات دولار، فيما بلغ عدد السائحين العام الماضي نحو 19 مليون سائح، بزيادة تقارب 21%، مؤكدًا أن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب التوسع في الطاقة الفندقية وتعظيم الاستفادة من المقومات السياحية المتنوعة التي تتمتع بها مصر.
وأشار أحمد صبري إلى أن أبرز التحديات التي تواجه القطاع تتمثل حاليًا في الطاقة الفندقية، موضحًا أن عدد الغرف المتاحة يقترب من 250 ألف غرفة، بينما تستهدف الدولة الوصول إلى 450 ألف غرفة، بما يتناسب مع الزيادة المستهدفة في أعداد السائحين. وأكد أن المبادرات التمويلية التي أطلقها البنك المركزي، بقيمة 50 مليار جنيه ثم إضافة 50 مليارًا أخرى، أسهمت في دعم المستثمرين الجادين لاستكمال وتشطيب الفنادق وإجراء التوسعات، وهو ما ساعد على إضافة نحو 30 ألف غرفة فندقية جديدة خلال العام الحالي.
ولفت أحمد صبري إلى أن التمويل المصرفي يخضع لمنظومة حوكمة ومتابعة دقيقة لضمان توجيه القروض إلى الأغراض المخصصة لها، مؤكدًا أن زيادة الطاقة الفندقية تمثل عنصرًا أساسيًا لتحقيق مستهدفات الدولة، خاصة مع ارتفاع الطلب على المقاصد السياحية المختلفة.
وشدد الخبير السياحي على أهمية التوسع الإقليمي للمناطق السياحية الواعدة، خاصة على ساحل البحر الأحمر، بدءًا من الغردقة ومرسى علم، مرورًا بسهل حشيش والمكادي وسوما باي وسفاجا والقصير، إلى جانب إنشاء 14 مركزًا سياحيًا بما يسهم في تنظيم عمليات التنمية والإدارة ورفع كفاءة المنتج السياحي.
وأكد أحمد صبري أن تنويع المنتج السياحي يمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو، من خلال دعم السياحة البيئية والبحرية وسياحة المؤتمرات، فضلًا عن السياحة الصحية والاستشفائية التي تحظى باهتمام حكومي متزايد، مشيرًا إلى التنسيق بين وزارتي السياحة والصحة، تحت مظلة مجلس الوزراء، لوضع المعايير والضوابط اللازمة للمراكز الطبية والاستشفائية وإتاحتها رقميًا أمام السائحين من مختلف دول العالم.
وأوضح أن مصر تمتلك مقومات فريدة في مجال الاستشفاء الطبيعي، من بينها الرمال السوداء والمياه الكبريتية في مناطق مثل سيوة وسفاجا وحلوان، بما يفتح المجال أمام جذب شرائح جديدة من السائحين وتعظيم العائد الاقتصادي للقطاع.
وأضاف أحمد صبري أن التسويق السياحي أصبح عنصرًا حاسمًا في المنافسة الدولية، بعد انتقال القطاع تدريجيًا من الاعتماد على وسائل الدعاية التقليدية إلى المنصات الرقمية وصناع المحتوى، مؤكدًا أن توظيف أدوات التسويق الحديثة والذكاء الاصطناعي يمكن أن يعزز انتشار المنتج المصري، مع ضرورة التعامل بحذر مع المحتوى غير الدقيق أو الصور غير الواقعية التي قد تنتجها بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ودعا أحمد صبري إلى تعزيز الوعي السياحي لدى الأطفال من خلال إدراج مادة متخصصة في المناهج الدراسية، بما يسهم في بناء أجيال أكثر إدراكًا لأهمية السياحة ودورها في الاقتصاد الوطني، والحفاظ على المقومات السياحية والثقافية التي تمثل ثروة مصرية مستدامة.

اترك تعليقاً