بقلم: سحر مهني
في ظل التوسع العمراني الحديث، باتت “المساحات المحدودة” هي السمة الغالبة على معظم الشقق السكنية. ولكن، هل تعني المساحة الصغيرة بالضرورة منزلاً مزدحماً وغير مريح؟ خبراء التصميم الداخلي يجيبون بـ “لا” قاطعة؛ فالديكور الذكي قادر على خلق خدع بصرية تجعل العين ترى ما هو أبعد من الجدران الأربعة.
إليكِ الدليل الكامل لاستغلال كل شبر في منزلك وتحويل الضيق إلى سعة بلمسات إبداعية:
1. لعبة الألوان: النور هو المفتاح
القاعدة الذهبية في المساحات الضيقة هي الابتعاد عن الألوان القاتمة التي تمتص الضوء.
الأبيض والباستيل: هي صديقتك الوفية؛ فهي تعكس الإضاءة وتمنح شعوراً بالاتساع.
توحيد اللون: طلاء الجدران والسقف بنفس اللون (أو درجات متقاربة جداً) يلغي الحدود البصرية للغرفة، مما يجعلها تبدو أكبر.
2. الأثاث الذكي: “متعدد المهام” هو الحل
لماذا تقتنين قطعة أثاث واحدة بوظيفة واحدة؟
اختاري الأرائك التي تتحول إلى أسرّة، أو الطاولات التي يمكن طيها وتوسيعها عند الحاجة.
الأثاث المرفوع: قطع الأثاث ذات الأرجل النحيفة والطويلة تترك مساحة رؤية للأرضية تحتها، مما يوفر “تنفسًا بصريًا” للمكان.
3. سحر المرايا: النافذة الوهمية
المرايا ليست للزينة فقط، بل هي أقوى أداة لتوسيع المساحة.
وضع مرآة كبيرة مقابل نافذة يعكس الضوء الطبيعي والمناظر الخارجية، مما يعطي انطباعاً بوجود غرفة إضافية خلف المرآة.
4. التخزين الرأسي: استغلي الجدران لا الأرض
أكبر خطأ يقع فيه الكثيرون هو ملء الأرضية بالخزائن. البديل هو:
الأرفف الطائرة: استغلي المساحات العالية القريبة من السقف لتخزين الكتب أو التحف.
الستائر العالية: تعليق الستائر من نقطة قريبة جداً من السقف (وليس فوق النافذة مباشرة) يعطي إيحاءً بارتفاع السقف وفخامة المكان.
نصيحة الخبراء: “الفوضى هي العدو الأول للمساحات الضيقة. التخلص من القطع غير الضرورية واعتماد مبدأ ‘البساطة’ (Minimalism) هو نصف الطريق نحو منزل مريح.”
هل تبحثين عن التميز؟
تذكري أن الإضاءة المدروسة (توزيع مصابيح في الزوايا بدلاً من إضاءة واحدة قوية في الوسط) تخلق عمقاً وابعاداً لم تكن موجودة من قبل. منزلك الصيق ليس قيداً، بل هو فرصة لتبرزي ذكاءك في التصميم وذوقك الرفيع.

اترك تعليقاً