كتبت سحر مهني
تسليطاً للضوء على المسيرات الفنية والإنسانية التي تركت أثراً في ذاكرة الجمهور، كشف الفنان حمدي حافظ، أحد أبرز الوجوه الشابة في سينما ودراما الثمانينيات، عن تفاصيل جديدة تتناول حياته الشخصية والكواليس التي قادته لاتخاذ قرار اعتزال الفن والابتعاد التام عن الأضواء.
محطات في الحياة الشخصية
وفي حديثه عن تفاصيل حياته الأسرية والزيجات في مسيرته، أوضح الفنان اعتزاله وابتعاده بعد تجريتين:
الزيجة الأولى: كانت من الفنانة المعتزلة هدى رمزي، وهي التجربة التي لم تستمر طويلاً حيث وقع الانفصال بعد فترة قصيرة نتيجة اختلاف في وجهات النظر.
الزيجة الثانية: من السيدة مروة محمد فريد، والتي وصفها بشريكة الحياة وأم أبنائه (أحمد وآية).
نقطة التحول: رفقة شكري سرحان
وعن بداية رحلة التزامه الديني التي سبقت قرار الاعتزال، أشار “حافظ” إلى أن الفنان الراحل شكري سرحان كان السبب الرئيسي والمباشر في مواظبته على الصلاة، حيث جمعتهما رحلة تصوير خارجية امتدت لشهر كامل في الفندق ذاته.
وأضاف حافظ أنه كان يتردد في البداية عندما يدعوه الفنان الراحل للصلاة معللاً ذلك بعدم الوضوء، إلا أن خجله المتكرر أمام إصرار ودماثة خلق شكري سرحان دفعه للبدء في الصلاة حتى أصبحت عادة أساسية في حياته.
دروس الشيخ كشك وقرار الاعتزال
وبالتزامن مع تلك الفترة، حرص حمدي حافظ على التردد على منزل الداعية الراحل الشيخ عبد الحميد كشك للاستماع إلى دروسه ومواعظه. وأوضح أن الشيخ كشك كان يتعامل معه بلين ورفق شديدين، مؤكداً له أن الفن في أصله ليس حراماً ما لم يُستغل في تقديم محرمات.
هذه القناعات تولدت لدى حافظ ليُبدي نفوراً متزايداً من تقديم المشاهد التي تراها قناعاته منافية للأخلاق، لاتخاذ مسار جديد بالتركيز على الأعمال الدينية فقط.
“لم أكن مستريحاً في أجواء العمل الفني في فتراتي الأخيرة، وشعرت بعدم الانسجام نتيجة عدم تقبل بعض الزملاء لالتزامي ونصائحي، مما جعل قرار الاعتزال النهائي والابتعاد التام هو الخيار الأنسب.”
— الفنان حمدي حافظ
رحيل واستحقاق
تأتي هذه الذكريات لتسلط الضوء على جانب إنساني ورسالة وفاء لرموز أثروا في حياته؛ بدءاً من الفنان شكري سرحان الذي عُرف عنه في سنواته الأخيرة الإقبال على قراءة القرآن وحضور مجالس العلم، وصولاً إلى الشيخ عبد الحميد كشك الذي كان سبباً في هداية وتوبة الكثيرين بأسلوبه وحكمته.

اترك تعليقاً