كتبت سحر مهني
القاهرة — في أول ظهور إعلامي بعد فترة من الغياب، خيّم الحزن والدموع على المداخلة الهاتفية التي أجرتها الفنانة المعتزلة شمس البارودي مع الإعلامية بسمة وهبة في برنامج “90 دقيقة” عبر شاشة قناة المحور، حيث فتحت قلبها لتتحدث عن ألم الفراق بعد رحيل زوجها الفنان القدير حسن يوسف.
رحلة نصف قرن من الوفاء
ولم تتمالك الفنانة المعتزلة دموعها وهي تسترجع ذكريات خمسة عقود جمعتها برفيق دربها، مشيرة إلى أن زواجهما الممتد لـ 53 عاماً بدأ عندما كانت في الـ 26 من عمرها، لتبدأ بينهما رحلة عمر طويلة كانت مليئة بالمواقف والمشاعر التي جعلت من استيعاب رحيله أمراً في غاية الصعوبة.
“حسن لم يكن مجرد زوج، بل كان العمر كله.. ورحيله ترك فراغاً لا يُعوض.”
— شمس البارودي
محنة الرحيل وسند الأبناء
وكشفت البارودي خلال تصريحاتها عن المعاناة النفسية والصدمة الكبيرة التي ألمّت بها عقب وفاة زوجها، موضحة أن مساندة أبنائها كانت الجدار الذي استندت عليه في هذه الأوقات العصيبة. وأوضحت أن نجلها محمود آثر التفرغ التام للوقوف بجانبها ومراعاة ألمها، مشيدة بتفهم إدارته في العمل ومديره الأجنبي للظروف الإنسانية القاسية التي مرت بها الأسرة.
الفاجعة الأولى وصدمة غياب “عبد الله”
واستعادت البارودي تفاصيل المحطة الأكثر قسوة في حياة الراحل حسن يوسف، مؤكدة أن رحيل نجلهما عبد الله كان بمثابة القشة التي قصمت ظهره، حيث شهدت حالته الصحية تدهوراً متسارعاً منذ ذلك الحين حزناً على نجله، لتستسلم صحته تدريجياً حتى لحظة وفاته.
كما تطرقت خلال المداخلة إلى كواليس إنتاج عمله التاريخي الشهير مسلسل “إمام الدعاة”، والذي جسّد فيه السيرة الذاتية للشيخ محمد متولي الشعراوي، واختتمت حديثها بالدعاء والتسليم لقضاء الله، مؤكدة أن ذكريات نصف قرن ستظل حاضرة في وجدانها حتى اللقاء.

اترك تعليقاً