كبرياء الملكة وعفوية الفنان: قصة الموقف المحرج الذي جمع الملكة ناريمان بفريد الأطرش

 

كتبت سحر مهني

 

في خبايا التاريخ الفني والسياسي لمصر، تظل كواليس “الزمن الجميل” زاخرة بأسرار وحكايات تترجم طبيعة العلاقات بين النخبة الحاكمة ونجوم المجتمع. ومن بين أكثر هذه القصص غرابة وإثارة، تلك الواقعة المنسية التي شهدت صداماً ناعماً بين الملكة ناريمان، ملكة مصر السابقة، وموسيقار الأزمان فريد الأطرش.

بدأت فصول القصة عقب عودة الملكة ناريمان إلى مصر بعد طلاقها من الملك فاروق. وفي تلك الحقبة، كان الموسيقار فريد الأطرش يعيش أوج نجاحه وجماهيريته، محاطاً بحب جارف وصداقات وطيدة مع كبار العائلات العريقة والشخصيات العامة التي اعتادت على ترحيبه وتبجيله.

تخطي الحواجز والبروتوكول الملكي

وفي إحدى المناسبات الاجتماعية الراقية التي ضمت صفوة المجتمع المصري، التقى فريد الأطرش بالملكة ناريمان. وبحسب ما نقلته التقارير والصحافة الفنية في ذلك الوقت، حاول الموسيقار الراحل بلباقته المعهودة وبساطته الفنية الممزوجة بالود والدلال، تقليص المسافات وتخطي الحواجز الرسمية في الحديث مع الملكة السابقة، متناسياً لبعض الوقت الخلفية الملكية الصارمة والتقاليد الصارمة التي نشأت عليها.

لم يرق هذا الأسلوب العفوي للملكة ناريمان، التي كانت شديدة الحساسية والتمسك بمكانتها ولقبها الملكي حتى بعد زوال العرش.

ورأت الملكة في تودد الأطرش الزائد وتجاوزه لحدود الكلفة نوعاً من عدم التقدير لمقامها، وردت عليه ببرود شديد وكلمات حاسمة وضعت حداً فورياً للحديث، مما تسبب في إحراج بالغ للموسيقار الحساس الذي لم يعتد على مثل هذا الجفاء في الأوساط الاجتماعية.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *