كتبت سحر مهني
بات تأهل المنتخب الأرجنتيني إلى نهائي كأس العالم محاطاً بعاصفة من الجدل السياسي، عقب احتفالات “صاخبة” للاعبي “التانغو” تضمنت رسائل سياسية موجهة ضد إنجلترا، وذلك عقب المواجهة النارية التي جمعت الطرفين في نصف النهائي وانتهت بفوز الأرجنتين بنتيجة (2-1).
تفاصيل الواقعة: رسالة فوق المستطيل الأخضر
أثناء احتفال لاعبي الأرجنتين مع جماهيرهم في المدرجات بالعبور إلى المباراة النهائية، التقطت الكاميرات ثنائي الدفاع والوسط ليساندرو مارتينيز وجيوفاني لو سيلسو وهما يرفعان لافتة تحمل أبعاداً سياسية وتاريخية حساسة.
وكُتب على اللافتة بوضوح:
“جزر المالوين أرجنتينية” (Las Malvinas son Argentinas)
وهي الإشارة الإسبانية لـ “جزر فوكلاند” المتنازع عليها تاريخياً بين بريطانيا والأرجنتين. وسرعان ما انضم للثنائي عدد من زملائهم في الفريق لحمل اللافتة ومشاركة الجماهير الهتافات الحماسية ذات الطابع القومي.
غضب إنجليزي وإجراءات تأديبية مرتقبة
تأتي هذه الخطوة لتثير غضباً واسعاً في الأوساط الرياضية والإعلامية البريطانية، حيث تُصنف هذه التصرفات تحت بند “إقحام السياسة في الرياضة”، وهو ما تحظره اللوائح الصارمة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
موقف الفيفا: تنص قوانين “فيفا” بوضوح على منع عرض أي شعارات، أو رسائل، أو صور ذات طبيعة سياسية أو دينية أو شخصية خلال المباريات والاحتفالات الرسمية.
العقوبات المتوقعة: يواجه ثنائي الأرجنتين مارتينيز ولو سيلسو، إلى جانب الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، خطر فتح تحقيق تأديبي عاجل قد يسفر عن:
غرامات مالية باهظة على الاتحاد الأرجنتيني.
عقوبات إيقاف محتملة بحق اللاعبين المتورطين بشكل مباشر، مما قد يهدد مشاركتهم في المباراة النهائية المرتقبة.
خلفية الصراع المستمر
يُذكر أن قضية سيادة “جزر فوكلاند” (أو المالوين كما تُعرف في الأرجنتين) تعد جرحاً تاريخياً غائراً بين البلدين منذ حرب عام 1982. ودائماً ما تفرض هذه القضية ظلالها السياسية على أي مواجهة كروية تجمع الأرجنتين وإنجلترا، لتعيد إلى الأذهان إرثاً طويلاً من الحساسية السياسية التي امتدت مجدداً من أروقة الدبلوماسية إلى عشب المونديال.

اترك تعليقاً