كتبت سحر مهني
أصدر مجلس الأمن التابع لوزارة الداخلية الإيرانية، مساء الأربعاء، بياناً تحليلياً مفصلاً تناول فيه سلسلة الأحداث والاضطرابات التي شهدتها البلاد مؤخراً، واصفاً إياها بـ “الأعمال الإرهابية الممنهجة” التي تهدف إلى زعزعة استقرار الأمن القومي.
حصيلة الضحايا وتفاصيل الأحداث
كشف البيان لأول مرة عن إحصائيات دقيقة حول المواجهات الأخيرة، مشيراً إلى أن حصيلة القتلى شملت عناصر من قوات الأمن (البسيج وقوى الأمن الداخلي) بالإضافة إلى مواطنين مدنيين. وأوضح المجلس أن الجماعات “الإرهابية” استغلت التجمعات لتنفيذ عمليات اغتيال وتخريب استهدفت المنشآت العامة والحيوية.
اتهامات مباشرة لواشنطن وتل أبيب
حمل البيان التحليلي “أطرافاً خارجية” المسؤولية الكاملة عن التخطيط والتمويل، وجاء فيه:
الدور الأمريكي: اتهم البيان الإدارة الأمريكية بقيادة “حرب هجينة” ضد إيران عبر دعم شبكات التجسس وتوجيه الرأي العام عبر المنصات الرقمية.
التورط الإسرائيلي: أشار المجلس إلى وجود بصمات واضحة لجهاز “الموساد” في العمليات النوعية التي استهدفت كوادر أمنية، واصفاً الكيان الصهيوني بالمحرك الرئيسي للجماعات الانفصالية على الحدود.
غرف العمليات: زعم البيان وجود غرف عمليات مشتركة في بعض دول الجوار كانت تدير التحركات الميدانية وتزود المخربين بالأسلحة والمعدات.
استراتيجية المواجهة القادمة
أكد مجلس الأمن الإيراني في ختامه أن الأجهزة الاستخباراتية تمكنت من رصد واعتقال عدد من “الخلايا النائمة” المرتبطة بجهات أجنبية، مشدداً على أن طهران “لن تتهاون في حماية أمنها” وسترد بحزم على أي محاولات لزعزعة الاستقرار، معتبراً أن فشل هذه المؤامرات يعود إلى “اليقظة الشعبية”.
سياق: يأتي هذا البيان في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، وبعد أيام قليلة من إعلان السلطات الإيرانية إحباط محاولات تخريبية في منشآت نووية وعسكرية، وهو ما يربطه مراقبون برغبة طهران في إرسال رسائل سياسية حازمة للمجتمع الدولي.

اترك تعليقاً