كتبت سحر مهني
شهدت الساعات القليلة الماضية تصعيدا عسكريا خطيرا وغير مسبوق في منطقة الشرق الأوسط بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي بشكل رسمي عن تنفيذ سلسلة من الغارات الجوية العنيفة والمركزة التي استهدفت مواقع ومنشآت عسكرية حيوية في عمق الأراضي الإيرانية حيث تركزت الهجمات بشكل مباشر في مناطق غرب ووسط البلاد مما يفتح الباب أمام سيناريوهات مفتوحة للمواجهة المباشرة بين القوتين الإقليميتين في وقت تعيش فيه المنطقة برمتها على وقع توترات جيوسياسية متفجرة
وفي بيان عاجل صدر عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي جرى التأكيد على أن سلاح الجو نفذ العملية بدقة عالية بناء على معلومات استخباراتية دقيقة وأن الطائرات الحربية عادت إلى قواعدها بسلام بعد تدمير الأهداف المحددة والتي شملت مجمعات عسكرية ومراكز قيادة وسيطرة بالإضافة إلى مستودعات للأسلحة والذخيرة تابعة للحرس الثوري الإيراني في خطوة وصفتها الأوساط العسكرية الإسرائيلية بأنها رد حتمي على التهديدات المستمرة والمباشرة التي تشكلها طهران للأمن القومي الإسرائيلي
من جهتها اشتعلت منصات الأخبار العالمية ووسائل الإعلام الإقليمية لمتابعة تداعيات هذا الهجوم المباغت وسط تقارير واردة من داخل المدن الإيرانية تفيد بسماع دوي انفجارات ضخمة وهائلة هزت أرجاء المحافظات الواقعة في الوسط والغرب بالتزامن مع تفعيل مكثف لمنظومات الدفاع الجوي الإيراني في محاولة للتصدي للصواريخ والمقاتلات المغيرة فيما سادت حالة من الاستنفار الأمني والعسكري القصوى في جميع القواعد والمنشآت الحساسة تحسبا لأي جولات قصف إضافية قد تتبع هذه الموجة الأولى
ويرى مراقبون ومحللون سياسيون أن هذا التطور الميداني الخطير يمثل تحولا جذريا في قواعد الاشتباك التقليدية ونقلا مباشرا للمعركة إلى داخل العمق الإيراني وهو ما قد يدفع بالمنطقة إلى أتون حرب إقليمية شاملة لا يمكن التنبؤ بمدى تداعياتها الكارثية على أمن الطاقة العالمي وحركة الملاحة الدولية خصوصا مع ترقب المجتمع الدولي لطبيعة الرد الإيراني المتوقع ومدى قوته وجغرافيته في ظل البيانات السابقة لطهران والتي توعدت فيها برد قاصم وغير مسبوق على أي انتهاك لسيادتها وأراضيها

اترك تعليقاً