كتبت سحر مهني
شهدت منطقة “جبل عقيل” الواقعة بريف مدينة الباب في محافظة حلب شمالي سوريا، تصعيدًا جديدًا في حدة الاحتجاجات الشعبية المستمرة للأسبوع السابع على التوالي، حيث احتشد المئات من الأهالي والوجهاء في مظاهرات غاضبة أمام محيط القاعدة العسكرية التركية المتمركزة في المنطقة، للمطالبة باسترداد أراضيهم ومنازلهم وممتلكاتهم التي سُيطر عليها لصالح المنشأة العسكرية.
ورفع المتظاهرون لافتات تطالب السلطات التركية وقيادة الجيش التركي بوقف فوري لعمليات التجريف والهدم الإنشائي التي تطال الأراضي الزراعية والمنايط المحيطة بالجبل، مشددين على أن استمرار وضع اليد على أملاكهم الخاصة يهدد الوجود السكاني لعشرات العائلات التي هُجّرت من منازلها دون بدائل أو تعويضات عادلة.
توثيق الانتهاكات وغضب متصاعد
وتداول ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصورًا فوتوغرافية توثق حجم الحشود الشعبية الغاضبة وهي تطوق المداخل المؤدية إلى القاعدة التركية، كما أظهرت التسجيلات مشادات حادة ومحاولات من الفصائل المحلية الموالية لأنقرة لتفريق المتظاهرين ومنعهم من الاقتراب من الأسلاك الشائكة للموقع العسكري.
أحد أعيان منطقة جبل عقيل: “نحن هنا للأسبوع السابع ولن نتراجع عن مطالبنا، هذه الأرض ورثناها أبا عن جد، وقريتنا وبيوتنا تحولت إلى ثكنات عسكرية ومناطق تجريف، ونطالب المجتمع الدولي والجهات الضامنة بالتدخل لإعادة الحقوق لأصحابها.”
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة لتسلط الضوء على حالة الاحتقان الشعبي المتنامي في مناطق ريف حلب الشمالي والشرقي ضدد السياسات الخدمية والعسكرية للقوات التركية، وسط تحذيرات من أهالي المنطقة بأن تجاهل مطالبهم المستمرة منذ نحو شهرين قد يدفع بالأوضاع نحو عصيان مدني شامل ومواجهات مفتوحة لحماية ما تبقى من ممتلكاتهم العقارية والزراعية.

اترك تعليقاً