كتبت سحر مهني
عاودت عناصر من قوات “الدعم السريع” هجماتها المسلحة واعتداءاتها على قرى ريفية تقع غربي مدينة بارا بولاية شمال كردفان، وجاءت هذه الموجة الجديدة من الاعتداءات في أعقاب هجوم عنيف نفذته القوات وتسبب في مقتل وإصابة عشرات المدنيين العزل وتشريد مئات الأسر.
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن القوة المهاجمة استخدمت مركبات قتالية وأسلحة رشاشة في استهداف قرى آمنة بمنطقة غرب بارا (من بينها قرى المرة، وأم سعدون الشريف، والرضة)، حيث قامت بقطع الطرق المؤدية إلى تلك المناطق وتنفيذ أعمال ترويع ونهب واسعة النطاق استهدفت ممتلكات المواطنين وسياراتهم.
إدانات واسعة وتدخل جوي
وقد وثقت مقاطع فيديو متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي حجم الدمار وحالة الذعر والنزوح الجماعي لأهالي القرى المنكوبة، وسط استغاثات عاجلة لحماية المدنيين من الهجمات المتكررة. وفي السياق، أكدت مصادر ميدانية أن طيران الجيش السوداني تدخل لضرب تجمعات تابعة للمجموعات المهاجمة في محيط تلك القرى في محاولة لوقف الانتهاكات المتصاعدة.
ومن جانبها، أصدرت منظمات حقوقية وطبية —من بينها “شبكة أطباء السودان”— بيانات أدانت فيها بشدة المجزرة التي ارتكبت بحق سكان ريف بارا، واصفة الهجوم بأنه جريمة جديدة تُرتكب في مناطق خالية تمامًا من أي مظاهر عسكرية.
شبكة أطباء السودان: “إن استهداف القرى وتصفية المدنيين يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ونحذر من أن استمرار هذه الاعتداءات يفاقم الكارثة الإنسانية ويدفع بآلاف الأسر نحو النزوح القسري وفقدان سبل العيش.”
وتأتي هذه التطورات الميدانية لترفع من حدة التوتر الأمني في ولاية شمال كردفان، في ظل انسداد الأفق السياسي وتزايد المخاوف من اتساع دائرة المواجهات القبلية والأهلية نتيجة الهجمات المتكررة على القرى والبلدات السكنية الآمنة.

اترك تعليقاً