كتبت سحر مهني
أصدر مكتب المفتش العام الأمريكي تقريرًا أمنيًا رفيع المستوى، حذر فيه من مخاطر وجودية تحيط بجهود مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى فرار عدد “غير محدد” من مقاتلي تنظيم “داعش” وعائلاتهم من منشآت ومخيمات احتجاز مكدسة، مما يمهد الطريق أمام إمكانية ظهور جيل جديد من التنظيم المتشدد قادر على إحياء نشاطه المسلح.
وأوضح التقرير الصادر حديثًا، أن عمليات الهروب والتسلل جرت من مراكز احتجاز ومخيمات تضم في مجموعها أكثر من 23 ألف شخص من القيادات والعناصر التنفيذية وعائلاتهم. وأكد المفتش العام أن بقاء هذا العدد الضخم من المعتقلين دون حسم قانوني أو ترحيل دولي شامل، يحول هذه المنشآت إلى بيئة خصبة للاستقطاب السكري وإعادة الهيكلة.
ثغرات أمنية وقنبلة موقوتة
ووفقًا للمعلومات الاستخباراتية الواردة في التقرير، فإن خلايا التنظيم النشطة في البادية والمناطق النائية استغلت الثغرات الأمنية في محيط بعض المخيمات لتسهيل عمليات فرار نوعية، شملت قيادات ميدانية وعائلات متطرفة، وهو ما يمنح التنظيم فرصة لإعادة بناء شبكاته اللوجستية وتجنيد عناصر شابة جديدة.
تقرير المفتش العام الأمريكي: “إن استمرار حركة الهروب من منشآت الاحتجاز المكتظة يمثل ثغرة أمنية حرجة، ونحذر بشكل مباشر من أن التراخي في معالجة هذا الملف سيؤدي حتمًا إلى ولادة جيل جديد وأكثر تشدداً من تنظيم داعش.”
وطالب التقرير الإدارة الأمريكية والتحالف الدولي بضرورة مراجعة الإجراءات الأمنية وتكثيف الدعم اللوجستي للقوات المسؤولة عن حراسة هذه المنشآت، إلى جانب الضغط على الدول لترحيل رعاياها من المقاتلين الأجانب وعائلاتهم، لتفكيك ما وصفه الخبراء بـ “القنبلة الموقوتة” التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

اترك تعليقاً