استنفار أمني في حلب بعد إحباط محاولة تفجير إرهابية تستهدف كاتدرائية مار أفرام السرياني في حي السليمانية

كتبت سحر مهني

 

سادت حالة من الاستنفار الأمني والمجتمعي الواسع في مدينة حلب السورية عقب إعلان مطرانية السريان الأرثوذكس لأبرشية حلب وتوابعها عن نجاح القوى الأمنية بالتعاون مع حرس الكنيسة في إحباط محاولة تفجير إرهابية غادرة كانت تستهدف كاتدرائية مار أفرام السرياني الواقعة في منطقة السليمانية الحيوية بقلب المدينة وأوضحت المطرانية في بيان رسمي أن اليقظة والاشتباه بجسم غريب وتحركات مريبة داخل حرم الكاتدرائية أدت إلى التدخل السريع وتفكيك العبوات المعدة للتفجير قبل وقوع كارثة إنسانية كانت تهدف لإزهاق أرواح المصلين وتدمير واحد من أهم المعالم الدينية والتاريخية للطائفة السريانية في المنطقة التي عانت لسنوات من ويلات الحرب والدمار

وأظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها عبر المنصات الرسمية ووسائل الإعلام المحلية جانبا من موقع الحادث وانتشارا مكثفا لوحدات الهندسة العسكرية التي ضربت طوقا أمنيا مشددا حول منطقة السليمانية لتمشيط محيط الكاتدرائية والمباني المجاورة لضمان عدم وجود أي عبوات أخرى أو تهديدات محتملة وأكدت مصادر أمنية أن التحقيقات الأولية تشير إلى محاولة اختراق فاشلة من قبل عناصر تابعة لتنظيمات متطرفة تحاول زعزعة حالة الاستقرار والتعايش التي تشهدها مدينة حلب في الآونة الأخيرة مشيرة إلى أن اختيار التوقيت والمكان يعكس رغبة إجرامية في إحداث صدى إعلامي وإثارة الفزع بين المكونات الاجتماعية للمدينة عبر استهداف دور العبادة العريقة التي تمثل رمزية خاصة للسوريين جميعا

وقد قوبلت هذه المحاولة الفاشلة بموجات استنكار واسعة من الفعاليات الشعبية والدينية والسياسية في سوريا حيث اعتبرت المرجعيات الروحية أن استهداف كاتدرائية مار أفرام هو اعتداء على الهوية الثقافية والتاريخية السورية قبل أن يكون اعتداء على مكان للصلاة مشددين على أن هذه الأعمال الإرهابية لن تزيد الشعب السوري إلا تماسكا وإصرارا على حماية معالمهم وحضارتهم ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة تشديدا في الإجراءات الأمنية حول الكنائس والمساجد والمواقع الأثرية في مدينة حلب بالتزامن مع ملاحقة الخيوط التي قد تؤدي إلى كشف الشبكة الإرهابية التي خططت وحاولت تنفيذ هذا الهجوم الجبان الذي أثار تساؤلات حول عودة الخلايا النائمة للنشاط في المناطق التي استعادت أمنها منذ سنوات

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *