كتبت سحر مهني
أصدر رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا عبد الحميد الدبيبة تعليمات فورية وصارمة للجهات الأمنية والقضائية المختصة بمباشرة التنسيق والاتصال العاجل مع السلطات الإسبانية لجمع كافة البيانات والمعلومات المتعلقة بضبط شحنة قياسية من مخدر الكوكايين كانت في طريقها إلى أحد الموانئ الليبية قبل أن تحبطها الأجهزة الأمنية في إسبانيا وتأتي هذه التحركات الحكومية الواسعة في إطار محاولات طرابلس لكشف الشبكات الدولية والمحلية المتورطة في محاولة إغراق البلاد بالممنوعات عبر استغلال المنافذ البحرية حيث شدد الدبيبة على ضرورة تتبع مسار الشحنة وتحديد الجهات المستوردة والشركات التي قد تكون تورطت في عمليات الشحن أو التغطية على هذه الشحنة التي وصفت بالأضخم من نوعها في الآونة الأخيرة كما وجه بضرورة فتح تحقيق محلي موسع تشارك فيه مصلحة الموانئ والجمارك الليبية والأجهزة الاستخباراتية للوقوف على الثغرات التي كان من الممكن أن تنفذ منها هذه الكميات الهائلة وتفكيك خيوط الجريمة المنظمة التي تهدد الأمن القومي الليبي وتستنزف اقتصاد الدولة وتستهدف فئة الشباب بسمومها القاتلة وتتزامن هذه التطورات مع حملة وطنية واسعة لمكافحة المخدرات تقودها الحكومة لتعزيز الرقابة على الحدود والمنافذ في ظل حالة من الاستنفار الأمني والتعاون الدولي لملاحقة أباطرة التهريب الذين يحاولون جعل ليبيا محطة ترانزيت أو سوقاً استهلاكية لهذه التجارة المحرمة دوليا مما يضع الأجهزة الأمنية الليبية أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرتها على مواجهة مافيات المخدرات العابرة للقارات وحماية الموانئ الوطنية من أي خروقات أمنية أو عمليات تهريب كبرى تسيء لمكانة الدولة وتضر بمصالحها العليا وطالب رئيس الحكومة بتقديم تقرير مفصل حول نتائج الاتصالات مع الجانب الإسباني وتحديد هوية المتورطين لضمان ملاحقتهم قانونيا سواء داخل البلاد أو عبر مذكرات توقيف دولية لضمان عدم إفلات المجرمين من العقاب في هذه القضية التي هزت الرأي العام وأثارت قلقاً واسعاً من تنامي نشاط عصابات التهريب الدولية في المنطقة المتوسطية بنحو غير مسبوق مما يتطلب تكاتفاً أمنياً وإقليمياً عالي المستوى لإحباط مثل هذه المخططات التدميرية في مهدها قبل وصولها إلى أهدافها المرسومة في العمق الليبي

اترك تعليقاً