كتبت هدى العيسوى
سادت حالة من الغضب والاستياء بين أهالي مركز تلا بمحافظة المنوفية، عقب واقعة قيام رئيس مجلس المدينة محمد عمران بإغلاق باب وحدة طب الأسرة بقرية صفط جدام أمام المرضى، خلال مروره المفاجئ على الوحدة الصحية، في تصرف وصفه المواطنون بـ”غير المقبول” و”المجحف بحق المرضى”.
أكد عدد من المواطنين الذين تواجدوا داخل الوحدة الصحية وقت الواقعة، أنهم فوجئوا بإغلاق الباب عليهم، رغم وجود حالات مرضية كانت في انتظار الكشف أو تلقي العلاج، مشيرين إلى أن هذا التصرف تسبب في حالة من الارتباك والتوتر، خاصة بين كبار السن والأطفال.
وقال أحد الأهالي إن ما حدث “يتنافى مع أبسط حقوق المرضى في تلقي الخدمة الطبية”، مضيفًا أن الوحدة الصحية هي الملاذ الوحيد للعديد من سكان القرية، ولا يجوز تعطيلها أو إغلاقها بأي شكل.
أوضح شهود عيان أن إغلاق باب الوحدة أدى إلى توقف العمل بشكل مؤقت، ومنع دخول وخروج المرضى، ما زاد من معاناتهم، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة والحاجة الماسة للخدمات الصحية.
وأشاروا إلى أن بعض المرضى اضطروا للانتظار لفترات طويلة، بينما غادر آخرون دون تلقي العلاج، نتيجة حالة الارتباك التي شهدتها الوحدة.
طالب عدد من أهالي القرية بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، ومحاسبة المسؤولين عن هذا التصرف، مؤكدين أن مثل هذه الممارسات تسيء إلى منظومة العمل الحكومي، وتؤثر سلبًا على ثقة المواطنين في الخدمات المقدمة لهم.
كما شددوا على ضرورة تحسين أسلوب التعامل مع المواطنين داخل المؤسسات الخدمية، خاصة في القطاع الصحي، الذي يتطلب قدرًا كبيرًا من الإنسانية والمرونة في التعامل.
دعوات لتحسين الخدمات الصحية
في السياق ذاته، دعا الأهالي إلى تطوير مستوى الخدمات داخل الوحدة الصحية بصفط جدام، وتوفير الكوادر الطبية والإدارية اللازمة، بما يضمن تقديم خدمة صحية لائقة للمواطنين، دون تعطيل أو تضييق.
تعكس هذه الواقعة حالة من الاحتقان بين المواطنين والمسؤولين المحليين، وتؤكد أهمية الالتزام بالمعايير الإنسانية والمهنية في التعامل مع المرضى، خاصة في المرافق الحيوية، بما يعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة، ويحقق العدالة في تقديم الخدمات.

اترك تعليقاً