كتبت سحر مهني
القاهرة | غيّب الموت، مساء اليوم السبت، الفنانة والراقصة المعتزلة سهير زكي، عن عمر يناهز 81 عاماً، وذلك بعد صراع طويل مع المرض، لتفقد الساحة الفنية واحدة من أبرز وجوه “الزمن الجميل” التي تركت بصمة لا تُمحى في تاريخ السينما والاستعراض المصري.
وكان الإعلامي ممدوح موسى قد أعلن خبر الوفاة عبر حسابه الرسمي على منصة “فيسبوك”، حيث كتب ناعياً الراحلة: “البقاء لله في وفاة الفنانة سهير زكي.. الله يرحمها ويغفر لها ويصبر أهلها وكل محبيها”.
رحلة مع المرض
جاءت الوفاة بعد أزمة صحية مريرة ألمّت بالفنانة الراحلة منذ عدة أشهر، نُقلت على إثرها إلى أحد المستشفيات الخاصة. وبحسب التقارير الطبية، عانت الراحلة من مضاعفات صحية شديدة شملت جفافاً حاداً ومشكلات مزمنة في الرئة، مما أدى إلى صعوبات بالغة في التنفس استدعت احتجازها داخل غرفة العناية المركزة لفترة طويلة تحت ملاحظة طبية دقيقة، حتى فارقت الحياة مساء اليوم.
مشوار “أجمل” من رقص على أنغام أم كلثوم
تعتبر سهير زكي، المولودة في مدينة المنصورة عام 1943، مدرسة استثنائية في الرقص الشرقي، حيث اشتهرت بلقب “أجمل من رقص على أغاني كوكب الشرق أم كلثوم”، بعد أن نالت إعجاب الأخيرة بأسلوبها الراقي والبعيد عن الابتذال.
بداياتها: انطلقت من مدينة الإسكندرية لتغزو العاصمة القاهرة، وتصبح القاسم المشترك في أهم الأفلام السينمائية خلال الستينيات والسبعينيات.
المسيرة السينمائية: شاركت في أكثر من 50 فيماً سينمائياً، من أبرزها “مدرسة المشاغبين”، “وكر الأشرار”، “أنا وهو وهي”، و”من أجل حفنة أولاد”.
الاعتزال: قررت سهير زكي اعتزال الفن والابتعاد عن الأضواء نهائياً في أوائل التسعينيات، مفضلة التفرغ لحياتها الأسرية، وظلت طوال سنوات اعتزالها محتفظة باحترام وحب الجمهور وزملائها في الوسط الفني.
بوفاة سهير زكي، يطوي الفن المصري صفحة مضيئة من صفحات الإبداع الاستعراضي، وسط حالة من الحزن خيّمت على محبيها وزملائها الذين نعوها بكلمات مؤثرة، مستذكرين تاريخها الفني المشرف. ومن المتوقع أن تُشيع الجنازة غداً الأحد بحضور عدد من نجوم الفن والمجتمع.

اترك تعليقاً