كتبت سحر مهني
أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها البالغ إزاء الأنباء الواردة حول تدهور الحالة الصحية لرئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي (84 عاماً)، ونقله بشكل عاجل من محبسه إلى المستشفى لتلقي العلاج، مشددة على ضرورة ضمان حقوقه الصحية كمعتقل سياسي يواجه ظروفاً صحية دقيقة.
مطالبات برعاية طبية ملائمة
وفي بيان مقتضب صدر عنها، دعت المنظمة السلطات التونسية إلى ضمان حصول الغنوشي على “رعاية طبية فورية وملائمة في جميع الأوقات”، تماشياً مع التزامات تونس بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. وأكدت المنظمة أن لجميع المحتجزين الحق في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الرعاية الصحية، بغض النظر عن طبيعة التهم الموجهة إليهم، بما في ذلك الوصول السريع إلى أطباء مؤهلين.
سياق الاحتجاز والمخاوف الدولية
وأشارت “العفو الدولية” إلى أن استمرار احتجاز الغنوشي لأكثر من ثلاث سنوات، والملاحقات القضائية المتعددة ضده، تثير “مخاوف جدية” بشأن دوافعها السياسية، خاصة في ظل تقويض ضمانات المحاكمة العادلة. ويأتي هذا القلق الدولي تزامناً مع صدور أحكام قضائية ثقيلة بحقه مؤخراً، كان آخرها الحكم بالسجن لمدة 20 عاماً في منتصف شهر أبريل الجاري.
موقف حركة النهضة
من جانبه، وصف المكتب الإعلامي لحركة النهضة تدهور صحة رئيسها بـ “المستجد الخطير”، مؤكداً أن الغنوشي يعاني من أمراض مزمنة تتفاقم مع تقدمه في السن وظروف السجن. وجددت الحركة مطالبتها بالإفراج الفوري عنه، مستندة إلى تقارير أممية سابقة (مثل القرار رقم 63/2025) الذي اعتبر احتجازه تعسفياً ومرتبطاً بحرية الرأي والتعبير.
تداعيات الأزمة
تضع هذه التطورات السلطات التونسية تحت ضغط حقوقي دولي متزايد، حيث تطالب المنظمات بإنهاء سياسة الملاحقات السياسية وضمان سلامة السجناء السياسيين، في حين تصر السلطات الرسمية على استقلالية القضاء وأن كافة الموقوفين يخضعون لإجراءات قانونية جنائية.

اترك تعليقاً