خلف أبواب “الجناح الغربي”.. ترامب يراجع سيناريوهات “الضربة الخاطفة” ضد إيران والبنتاغون يلوح بخيارات الأرض والبحر

كتبت سحر مهني

 

تتجه الأنظار صوب البيت الأبيض مع تصاعد حدة التوترات الإقليمية، حيث كشف تقرير نشره موقع “أكسيوس” عن تلقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إحاطة أمنية رفيعة المستوى من الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، تمحورت حول خطط عسكرية جديدة وموسعة للتعامل مع الملف الإيراني في ظل الجمود الراهن في المفاوضات.

موجة ضربات “قصيرة وقوية”

أفادت مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية استعرضت أمام الرئيس ترامب استراتيجية تعتمد على تنفيذ موجة من الضربات الجوية والصاروخية التي وصفت بأنها “قصيرة وقوية”، وتستهدف بشكل مباشر البنية التحتية الحيوية داخل إيران. وتهدف هذه الخطة، بحسب المحللين، إلى كسر حالة الاستعصاء الدبلوماسي وإجبار طهران على تقديم تنازلات جوهرية، خاصة فيما يتعلق ببرنامجها النووي وأنشطتها الإقليمية.

مضيق هرمز والعمليات الخاصة

لم تقتصر الإحاطة على الهجمات الجوية فحسب، بل شملت خيارات استراتيجية أكثر تعقيداً، من بينها:

السيطرة على مضيق هرمز: وضع خطط لعمليات برية وبحرية تهدف لتأمين أجزاء من المضيق لضمان حرية الملاحة التجارية ومنع أي محاولات إيرانية لإغلاقه.

تأمين المخزون النووي: مقترحات لعمليات تنفذها قوات خاصة (Special Forces) تهدف إلى السيطرة على مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب لضمان عدم وصول إيران إلى “عتبة القنبلة النووية”.

بين الضغط الاقتصادي والحل العسكري

ورغم جدية هذه الخطط، أشارت التقارير إلى أن الرئيس ترامب لا يزال يميل في الوقت الراهن إلى استخدام “الحصار البحري” والضغط الاقتصادي كأوراق قوة أساسية، معتبراً إياها أكثر فاعلية من التدخل العسكري المباشر في هذه المرحلة. ومع ذلك، فإن مراجعة هذه السيناريوهات العسكرية تعكس استعداد الإدارة الأمريكية لتبني خيارات خشنة إذا استمرت طهران في رفض الشروط الأمريكية المقترحة للاتفاق الجديد.

يأتي هذا اللقاء بحضور كبار القادة العسكريين، ليعيد رسم ملامح السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، وسط تحذيرات دولية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة قد تغير خارطة التوازنات العالمية.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *