كتبت سحر مهني
تتجه أنظار المجتمع الدولي والأسواق العالمية اليوم نحو مدينة جدة التي تحتضن قمة استثنائية لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لبحث التطورات المتسارعة والأزمات الراهنة التي تعصف بالمنطقة وفي مقدمتها التهديدات المباشرة التي تواجه أمن الطاقة العالمي والملاحة البحرية في مضيق هرمز الذي يعد الشريان الحيوي الأهم لتجارة النفط والغاز في العالم وتأتي هذه القمة في توقيت بالغ الحساسية يفرض على البيت الخليجي تنسيق المواقف وتوحيد الرؤى لمواجهة المخاطر الأمنية والاقتصادية التي بدأت تلوح في الأفق وتلقي بظلالها على استقرار المنطقة ومصالح شعوبها
ويناقش القادة خلال اجتماعهم الطارئ تداعيات الانسداد السياسي في ملفات المنطقة وتأثيراته المباشرة على ممرات التجارة الدولية مع التركيز على وضع استراتيجية خليجية موحدة لضمان تدفق الإمدادات النفطية ومنع أي محاولات لتعطيل الملاحة أو المساس بأمن ناقلات النفط في ظل التوترات المتصاعدة التي شهدتها الفترة الأخيرة كما يبحث الاجتماع تعزيز التعاون الأمني والدفاعي المشترك لمواجهة أي تهديدات محتملة قد تطال المنشآت الحيوية في دول المجلس بما يضمن الحفاظ على المكتسبات التنموية والاستقرار الاقتصادي الذي تنعم به المنطقة في ظل المتغيرات الدولية المتلاحقة
وتعكس هذه القمة الاستثنائية الدور القيادي والمحوري لدول مجلس التعاون في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين حيث يسعى القادة من خلال مشاورات جدة إلى توجيه رسالة واضحة للمجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته في حماية القوانين الدولية المنظمة للملاحة وحرية التجارة والوقوف بحزم ضد أي ممارسات تهدد استقرار الاقتصاد العالمي ومن المتوقع أن يخرج عن القمة بيان ختامي يرسم خارطة طريق للتحرك الدبلوماسي والأمني الخليجي في المرحلة المقبلة بما يضمن تحييد ممرات الطاقة عن الصراعات السياسية وتثبيت دعائم الأمن الاستراتيجي في منطقة الخليج العربي والعالم أجمع

اترك تعليقاً