توافق وطني حول “رجل المؤسسات”.. علي الزيدي يتسلم رسمياً مهمة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

كتبت سحر مهني

 

شهدت الأروقة السياسية في العاصمة العراقية بغداد ارتياحاً واسعاً عقب الإعلان الرسمي عن تكليف السيد علي الزيدي بمهمة تشكيل الحكومة الجديدة، في خطوة وُصفت بأنها محاولة جادة لإنهاء حالة الانسداد السياسي وعبور المرحلة الانتقالية بسلام. وجاء التكليف وسط تأييد لافت من القوى البرلمانية والفعاليات القضائية، التي رأت في الزيدي الشخصية الأنسب لإدارة الدولة في هذه الظروف الاستثنائية.

من هو علي الزيدي؟

يُعد علي الزيدي من الوجوه التكنوقراطية التي تحظى باحترام واسع في الأوساط القانونية والإدارية العراقية. عُرف خلال مسيرته المهنية بالتمسك بالدستور والحياد السياسي، حيث تدرج في عدة مناصب قانونية وسيادية منحته خبرة عميقة في آليات إدارة الدولة ومكافحة الفساد. ويرى مراقبون أن خلفيته “القانونية الرصينة” كانت العامل الحاسم في كسب ثقة السلطة القضائية والكتل السياسية الكبرى على حد سواء.

ترحيب سياسي وقضائي

وفور صدور مرسوم التكليف، توالت بيانات الترحيب من مختلف المكونات؛ حيث أكدت القوى السياسية دعمها للزيدي في اختيار كابينته الوزارية بعيداً عن نظام “المحاصصة” التقليدي، مع التركيز على معايير الكفاءة والنزاهة. من جانبها، أبدت الأوساط القضائية تفاؤلها بتولي شخصية تعلي من شأن سيادة القانون، مما يعزز استقلالية القضاء ويقوي مؤسسات الدولة.

أولويات المرحلة المقبلة

وفي أول تصريح له عقب التكليف، تعهد الزيدي بالعمل على ملفات حيوية تتصدرها استعادة الخدمات العامة، وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين، وضمان إجراء انتخابات شفافة ونزيهة. كما أكد على أهمية تعزيز سيادة العراق وتوازن علاقاته الإقليمية والدولية بما يخدم المصالح الوطنية العليا.

ويترقب الشارع العراقي الآن ما ستسفر عنه مشاورات الزيدي مع الكتل النيابية، حيث يمنحه الدستور مهلة 30 يوماً لتقديم تشكيلته الوزارية ومنهاج حكومته إلى مجلس النواب لنيل الثقة، وسط آمال عريضة بأن تنجح هذه الحكومة في تحقيق الاستقرار المنشود.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *