تنسيق سعودي باكستاني مكثف لاحتواء التصعيد الإقليمي بعد تعثر محادثات إسلام آباد ومخاوف من انفجار الموقف

كتبت سحر مهني

 

أجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله اتصالا هاتفيا هاما مع نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار ناقشا خلاله بعمق آخر التطورات الدراماتيكية التي شهدتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد عقب إعلان الوفد الأمريكي برئاسة جي دي فانس مغادرة البلاد دون التوصل إلى اتفاق مع الجانب الإيراني حيث أكد الجانبان السعودي والباكستاني في بيان مشترك على الضرورة القصوى لمواصلة كافة الجهود الدبلوماسية الممكنة لإعادة الاستقرار إلى المنطقة وتجنب انزلاقها نحو مواجهة عسكرية غير محسوبة النتائج خاصة مع تزايد وتيرة التهديدات بفرض حصار بحري على مضيق هرمز وتلويح واشنطن بضربات محدودة لكسر الجمود السياسي الذي خيم على المشهد بعد واحد وعشرين ساعة من المفاوضات الشاقة التي لم تثمر عن حلول جذرية للملفات العالقة

وشددت الرياض وإسلام آباد على أن المسار الدبلوماسي يظل الخيار الأوحد والآمن لتجاوز الأزمات الراهنة رغم الفشل الذي أصاب الجولة الأخيرة من المحادثات المباشرة مشيرين إلى أهمية التنسيق الوثيق بين القوى الإقليمية لضمان أمن الممرات المائية وحرية الملاحة الدولية التي تمثل شريان الحياة للاقتصاد العالمي مع التحذير من أن أي تصعيد عسكري سيزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية والسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأتي هذه التحركات السعودية الباكستانية في إطار دور إسلام آباد كوسيط حيوي يسعى لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن مدعوما بثقل دبلوماسي سعودي يهدف إلى نزع فتيل الأزمة قبل وصولها إلى نقطة اللاعودة في ظل مراقبة دولية دقيقة لمآلات هذا التوتر المتصاعد

وأوضح المسؤولون في البلدين أن المرحلة القادمة تتطلب أقصى درجات ضبط النفس والعمل على بناء جسور الثقة من جديد بعيدا عن لغة التهديد والحصار مؤكدين أن السعودية وباكستان ستواصلان اتصالاتهما مع كافة الأطراف الدولية الفاعلة لمنع تدهور الأوضاع الأمنية وضمان الحفاظ على السلم الإقليمي والدولي في وقت تترقب فيه العواصم العالمية الخطوة القادمة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أبدى استياءه من نتائج قمة إسلام آباد مما يجعل التحرك الدبلوماسي العربي والإسلامي ضرورة ملحة لمواجهة سيناريوهات الحرب المحتملة التي بدأت تلوح في الأفق بشكل مقلق للجميع

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *