كتبت سحر مهني
في تظاهرة إنسانية دولية غير مسبوقة، انطلق صباح اليوم الأحد “أسطول الصمود” من ميناء برشلونة الإسباني متجهاً نحو قطاع غزة، في محاولة بحرية كبرى لكسر الحصار المفروض على القطاع وإيصال المساعدات الإغاثية العاجلة للسكان الذين يواجهون ظروفاً معيشية وطبية قاسية.
وأعلن منظمو التحالف الدولي لأسطول الحرية أن القافلة تضم نحو 70 سفينة، تحمل على متنها متضامنين ونشطاء وحقوقيين من 70 دولة حول العالم، مما يجعلها واحدة من أكبر الحملات البحرية التضامنية في التاريخ الحديث. وتحمل السفن آلاف الأطنان من المساعدات الطبية، والمواد الغذائية الأساسية، ومستلزمات الإيواء، بالإضافة إلى سيارات إسعاف وتجهيزات لقطاع الطاقة المتهالك في غزة.
وصرح المتحدث باسم “أسطول الصمود” خلال مؤتمر صحفي قبيل الإبحار، أن هذه الرحلة ليست مجرد مهمة إغاثية، بل هي رسالة سياسية وإنسانية من شعوب العالم بضرورة فتح الممرات الآمنة وإنهاء المعاناة الإنسانية في القطاع. وأكد أن السفن المشاركة ترفع أعلام دول من مختلف القارات، في إشارة إلى الإجماع الشعبي العالمي على عدالة القضية الإنسانية في غزة.
وتسود حالة من الترقب الدولي لمسار الأسطول في مياه البحر المتوسط، وسط تحذيرات من أي اعتراض عسكري قد يواجه القافلة في المياه الدولية أو الإقليمية. ومن المتوقع أن تستغرق الرحلة عدة أيام قبل الوصول إلى قبالة سواحل القطاع، في وقت تشهد فيه العواصم الأوروبية والمدن العربية وقفات تضامنية موازية لدعم الأسطول وحماية المشاركين فيه.
وتأتي هذه الخطوة الجريئة في ظل انسداد الأفق السياسي وتفاقم الكارثة الإنسانية، حيث يعول المنظمون على الحماية الدولية والزخم الإعلامي لضمان وصول هذه المساعدات الحيوية إلى مستحقيها، مؤكدين أن “أسطول الصمود” سيستمر في محاولاته حتى يتم تأمين تدفق مستدام للإغاثة نحو غزة دون قيود.

اترك تعليقاً