كتبت سحر مهني
لم يكن الستار في فرقة الريحاني يُغلق دائماً على تصفيق الجمهور، فخلف الكواليس دارت واحدة من أعقد الدراما الإنسانية التي شهدها الوسط الفني في “الزمن الجميل”. فقد تحولت علاقة الفنانة سعاد حسين وزوجها الفنان سعيد خليل من شراكة فنية واعدة إلى معركة قضائية كشفت عن وجه مغاير لحياة النجوم.
أغرب طلب طلاق في الوسط الفني
فجّر الفنان سعيد خليل مفاجأة أمام منصة القضاء حين ادعى أن زوجته طلبت منه الانفصال “مؤقتاً” ولمدة شهر واحد فقط، مع تقديم تعهد مكتوب بالعودة. وحسب روايته، لم يكن الدافع خلافاً زوجياً، بل الرغبة في تصدر عناوين الصحف وإثارة الجدل، متهماً إياها بالإصابة بـ “داء الشهرة” الذي دفعها لمحاكاة النجمات الكبيرات عبر افتعال أخبار الطلاق لجذب الأضواء.
محاولة انتحار.. صرخة استغاثة أم خطة دعائية؟
تطورت القضية إلى منحى جنائي بعد تداول أنباء عن محاولة انتحار الفنانة سعاد حسين بالقرب من ضفاف النيل. وفي الوقت الذي صوّر فيه الزوج الواقعة كجزء من “تمثيلية الشهرة”، ردت سعاد بقوة أمام المحكمة، مؤكدة أن محاولاتها لإنهاء حياتها كانت هروباً من “جحيم المعاملة”.
واتهمت سعاد زوجها بالآتي:
الاعتداء الجسدي المستمر والضرب.
الغيرة القاتلة التي تحولت إلى حصار.
الامتناع عن الإنفاق ومطالبتها بمبلغ 2000 جنيه مقابل منحها حريتها.
صدمة رفاق المسرح
شهدت قاعة المحكمة لحظات درامية حين حضر زملاء “فرقة الريحاني” للشهادة، وعلى رأسهم الفنان عادل خيري ومدير الفرقة طلعت حسن، بالإضافة إلى الفنان محمد شوقي. وجاءت الشهادات في مجملها صادمة لسعاد حسين، حيث مالت الكفة لرواية الزوج، مما جعل الفنانة تشعر بالخذلان من رفاق الدرب الذين شاركتهم خشبة المسرح لسنوات.
خاتمة حزينة خلف الستار
انتهت المعركة القضائية بتمزق الروابط التي جمعت الزوجين، تاركة وراءها تساؤلات حول الثمن الذي يدفعه الفنان مقابل طموحه. لتبقى قصة سعاد حسين وسعيد خليل فصلاً حزيناً في تاريخ الفن المصري، تذكّرنا بأن بريق النجومية قد يخفي وراءه آلاماً لا تداويها أضواء الشهرة.
“خلف الضحكات التي كان يطلقها جمهور الريحاني، كانت هناك قلوب تتصارع وأحلام تحترق في ساحات القضاء.”

اترك تعليقاً