كتبت سحر مهني
كشفت تفاصيل صادمة عن الأيام الأخيرة في حياة الفنانة الراحلة مها صبري صاحبة الابتسامة الشهيرة وأغنية ما تزوقيني يا ماما حيث تحولت حياتها من رغد القصور ونفوذ السلطة إلى نهاية مأساوية بسبب الدجل والشعوذة
بدأت معاناة الراحلة بعد نكسة عام 1967 حينما تدهور وضع زوجها اللواء علي شفيق مدير مكتب المشير عبد الحكيم عامر مما أدى لفرض الإقامة الجبرية عليه ومنع أغانيها من الإذاعة المصرية بقرار سيادي وهو ما دفعها للاستعانة بسيدة الغناء العربي أم كلثوم للتدخل وتدبير سبل العيش لأسرتها في ظل تلك الظروف القاسية
وتصاعدت الأحداث الدرامية بسفرها إلى لندن حيث شهدت العاصمة البريطانية لغزا لم يحل حتى الآن بمقتل زوجها علي شفيق داخل شقته في ظروف غامضة قيدت ضد مجهول لتعود بعدها إلى مصر محملة بالأوجاع والهموم
وفي محاولة للبحث عن الشفاء من آلامها وقعت مها صبري ضحية لعمليات دجل قادتها إليها إحدى جاراتها حيث تم إقناعها بتناول سوائل مجهولة روج المشعوذون أنها تحتوي على مادة الزئبق الأحمر الشافية وبالرغم من تحذيرات الشيخ محمد متولي الشعراوي لها بأن هذه المواد تدمر الكبد والأعصاب إلا أن النصيحة جاءت متأخرة حيث كانت المواد الكيميائية قد تمكنت من جسدها
انتهت رحلة الفنانة الكبيرة داخل إحدى المستشفيات بعد دخولها في غيبوبة كبدية ناتجة عن تلك السموم التي تناولتها لتترك خلفها قصة حزينة تلخص كيف يمكن للدجل أن ينهي حياة المبدعين بعد أن فقدت صحتها وثروتها التي نهبت بالإكراه في أيامها الأخيرة

اترك تعليقاً