كتبت سحر مهني
أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في تصريحات رسمية أدلى بها اليوم، عن انتهاء موجة المظاهرات والاضطرابات الداخلية التي شهدتها البلاد مؤخراً. وأكد عراقجي أن الأجهزة الأمنية والسلطات الرسمية قد بسطت “سيطرتها الكاملة” على كافة المحافظات الإيرانية، مشيراً إلى أن حالة من “الهدوء الشامل” سادت المدن التي كانت بؤرة للاحتجاجات.
تصريحات وزير الخارجية
وشدد عراقجي في حديثه لوسائل الإعلام المحلية والدولية على أن ما وصفها بـ “محاولات زعزعة الاستقرار” قد فشلت تماماً، وأن الحياة بدأت تعود لمجراها الطبيعي في الأسواق والمؤسسات الحكومية. وأضاف الوزير الإيراني أن الدولة قادرة على التعامل مع التحديات الداخلية بعيداً عن التدخلات الخارجية، في إشارة ضمنية إلى الضغوط التي تمارسها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ارتباط الهدوء بالتحركات العسكرية والدبلوماسية
تأتي تصريحات عراقجي في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات متناقضة، حيث:
على الصعيد العسكري: بدأت مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لنكولن” تحركها نحو المنطقة، وهو ما اعتبرته طهران جزءاً من سياسة الضغط النفسي والميداني.
على الصعيد الميداني: جاء هذا الإعلان بعد وقت قصير من إصدار إيران إشعاراً ملاحياً (نوتام) يقضي بتقييد استخدام مجالها الجوي، وهو ما فُسر كإجراء احترازي لتأمين البلاد في أعقاب الاضطرابات.
على الصعيد الدبلوماسي: يتزامن تأكيد السيطرة مع تقارير صحيفة “واشنطن بوست” حول وجود قنوات خلفية بوساطة روسية لتهدئة الصراع بين طهران وتل أبيب.
تحديات ما بعد الاضطرابات
يرى مراقبون أن إعلان عراقجي يهدف إلى طمأنة المجتمع الدولي والشركاء التجاريين بعودة الاستقرار، خاصة بعد عام 2025 الذي شهد ضربات عسكرية أمريكية استهدفت بعض المنشآت. ومع ذلك، لا تزال المنظمات الدولية تراقب الوضع عن كثب للتأكد من مدى استدامة هذا الهدوء في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الراهنة.

اترك تعليقاً