كتبت سحر مهني
أثار المنتج والمخرج المصري كريم السبكي حالة من الجدل في الأوساط السينمائية، عقب طرحه مقترحاً جريئاً يقضي بإعادة هيكلة مواعيد عرض الأفلام في السينمات المصرية، عبر إلغاء الحفلات الصباحية والنهارية، وذلك في محاولة للحد من النزيف المالي الذي تعاني منه دور العرض نتيجة ضعف الإقبال وارتفاع تكاليف التشغيل.
تشخيص الأزمة: ضعف الإقبال وارتفاع التكاليف
وعبر حسابه الرسمي على منصة “فيسبوك”، استعرض السبكي الأسباب التي دفعته لهذا المقترح، مشيراً إلى أن حفلات “الصباح والظهيرة” باتت تشكل عبئاً اقتصادياً كبيراً. وأوضح أن تشغيل قاعات عرض شبه خالية من الجمهور يستهلك طاقة كهربائية ضخمة ويستنزف أجور العاملين والمصروفات الإدارية، دون تحقيق عائد مادي يغطي هذه التكاليف، مما يؤدي بالضرورة إلى انخفاض متوسط الإيراد اليومي وزيادة الخسائر التشغيلية.
تفاصيل المقترح: التركيز على أوقات الذروة
وتضمن مقترح السبكي إلغاء ثلاث حفلات رئيسية وهي:
حفلة العاشرة صباحاً.
حفلة الواحدة ظهراً.
حفلة الثالثة عصراً.
في المقابل، دعا السبكي إلى الاكتفاء بـ ثلاث حفلات فقط يومياً تبدأ من وقت الذروة، وهي: (السادسة مساءً، والتاسعة مساءً، ومنتصف الليل).
رؤية اقتصادية للاستدامة
وأكد المنتج المصري أن تركيز العروض السينمائية في الفترة المسائية سيعمل على رفع كفاءة التشغيل وزيادة متوسط إيراد الحفلة الواحدة. وأضاف أن تقليص ساعات العمل غير المنتجة سيساهم بشكل مباشر في دعم استمرارية دور العرض، والحفاظ على حقوق العمالة من خلال توجيه الموارد المتاحة بشكل أكثر ذكاءً بدلاً من استنزافها في ساعات لا تحقق مردوداً.
يأتي هذا المقترح في وقت تواجه فيه صناعة السينما تحديات اقتصادية متزايدة، مما يفتح الباب أمام نقاشات موسعة بين المنتجين وأصحاب دور العرض حول آليات التكيف مع المتغيرات الحالية لضمان بقاء “الفن السابع” كصناعة حيوية ومربحة.

اترك تعليقاً