كتب .. حسنى فاروق
أكد قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، أن الاعتداءات الإسرائيلية التي تطال لبنان ومواطنيه؛ تعرقل تنفيذ خطة الجيش في ظل تطورات إقليمية متسارعة تنعكس على الوضع العام في البلاد.
وخلال اجتماع قائد الجيش مع قادة الوحدات العسكرية وعدد من الضباط، أوضح هيكل أن عناصر الوحدة المنفذة للإنزال الإسرائيلي في منطقة الخريبة النبي شيت كانوا يرتدون ملابس عسكرية مماثلة لتلك الخاصة بالجيش اللبناني، وأنهم استخدموا آليات عسكرية وسيارات مماثلة لسيارات الهيئة الصحية الإسلامية.
وقال هيكل إن القيادة تتخذ قراراتها وفق ما يتناسب مع الظروف المعقدة القائمة واضعةً نصب عينيها هدفًا رئيسيًّا هو الحفاظ على لبنان وضمان وحدته والحفاظ على المؤسسة العسكرية التي تعمل تحت ضغوط داخلية وخارجية شديدة وبإمكانات محدودة، وتبذل قصارى جهدها لحماية الاستقرار الداخلي والوحدة الوطنية.
وأضاف أن هذه المرحلة الدقيقة ترتبط ببقاء لبنان، والحل ليس عسكريًّا فقط؛ وإنما يحتاج إلى التعاون والتكامل بين الجهود السياسية والرسمية على مختلف المستويات بموازاة جهود الجيش؛ بهدف تحصين الوحدة الوطنية وتجاوز التحديات.
وشدد هيكل على أنّ الحل في لبنان يرتكز على تحقيق عاملَين أساسيَّين: الأول إلزام الجانب الإسرائيلي بوقف الاعتداءات والخروقات المستمرة لسيادة لبنان واستقراره، والثاني تعزيز إمكانات المؤسسة؛ كي تكون قادرة على تنفيذ المهمات الملقاة على عاتقها خلال استحقاقات المرحلتين الحالية والمقبلة.
وبشأن الوضع في الجنوب، لفت هيكل إلى أن الجيش يعمل في ظروف صعبة للغاية وسط تصعيد الاعتداءات الإسرائيلية، وينفذ إعادة تموضع في المنطقة الحدودية، ويقوم بإعادة تمركز لوحداته ضمن قطاع جنوب الليطاني، في سياق إجراءات أوسع تشمل مختلف الوحدات المنتشرة على مساحة الوطن، وتأخذ في الحسبان الحفاظ على المؤسسة والعسكريين، ومتابعة التطورات المتلاحقة.
وتابع: يولي الجيش اهتمامًا كبيرًا لمواكبة نزوح المواطنين وتوفير سبل الدعم الممكنة لهم، وحماية مراكز الإيواء وحفظ الأمن في محيطها عن طريق تدابير أمنية استثنائية.
كما ختم هيكل بعرض المجريات عند الحدود اللبنانية السورية مشيرًا إلى أنّ الجيش “عزز انتشاره في المنطقة الحدودية، ويُواصل اتصالاته مع السلطات.
في سياق آخر.. تلقى الرئيس اللبناني جوزيف عون مساء اليوم اتصالاً هاتفياً من الرئيس كولومبيا جوستافو بيترو الذى أكد تضامن بلاده مع لبنان في هذه الظروف الصعبة.
وأكد بيترو على تضامن الشعب الكولومبي مع الشعب اللبناني الصديق متمنيا نهاية سريعة لمعاناته ومعرباً عن استعداد كولومبيا لمساعدة لبنان في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخه.
وشكر الرئيس عون نظيره الكولومبي منوهاً بعلاقات الصداقة التي تجمع البلدين لاسيما مع وجود الكثيرين من اللبنانيين والمنحدرين من أصل لبناني في كولومبيا.

اترك تعليقاً