الجيش الإسرائيلي يطلق عملية “الدفاع الأمامي” ويبدأ توغلاً برياً محدوداً للسيطرة على مواقع إستراتيجية في جنوب لبنان

كتبت سحر مهني

 

أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي صباح اليوم الثلاثاء الموافق الثالث من مارس لعام ألفين وستة وعشرين عن بدء توغل بري محدود لقواته في مناطق متفرقة من جنوب لبنان ضمن ما أسماه خطة “الدفاع الأمامي” عن بلدات الشمال حيث أكد المتحدث العسكري أن القوات البرية التابعة للفرقة واحد وتسعين بدأت بالفعل في التمركز والسيطرة على عدد من المواقع والنقاط الإستراتيجية داخل الأراضي اللبنانية بهدف إنشاء طبقة أمنية إضافية تمنع أي محاولات للتسلل وتؤمن الحدود من الهجمات الصاروخية المباشرة مشدداً على أن هذا التحرك يأتي كإجراء تكتيكي ودفاعي محض وليس ضمن عملية برية واسعة النطاق حتى اللحظة

وأوضح البيان أن العمليات الميدانية تتركز حالياً على استهداف وتدمير البنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله والمنشآت التي تستخدم كنقاط انطلاق للعمليات الهجومية ضد إسرائيل حيث تشارك في هذه المهمة وحدات نخبة مدعومة بغطاء جوي ومدفعي مكثف شمل غارات على بلدات الخيام وعدشيت وطيرفلسيه وكفررمان بالتزامن مع توغل الآليات في أجزاء من الشريط الحدودي وفي المقابل أفادت تقارير ميدانية بانسحاب بعض وحدات الجيش اللبناني من مواقع متقدمة على الحدود لتجنب الصدام المباشر في وقت أعلنت فيه قوات اليونيفيل الدولية عن بدء إجراءات لإجلاء عائلات موظفيها المدنيين غير اللبنانيين تحسباً لتفاقم الأوضاع الأمنية وانزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة

وعلى الصعيد السياسي أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن تعليمات صدرت للقوات بالتقدم والسيطرة على أي مناطق إضافية تساهم في حماية سكان الجليل وضمان عودتهم إلى منازلهم بأمان مشيراً إلى أن التحرك البري يتكامل مع عملية “زئير الأسد” والضربات الجوية الواسعة التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومواقع في العمق الإيراني لقطع خطوط الإمداد العسكري واللوجستي بينما يرى مراقبون أن هذا التوغل الميداني يضع الجبهة الشمالية أمام منعطف حرج يغير قواعد الاشتباك التقليدية ويهدد بتحول العمليات التكتيكية إلى حرب استنزاف طويلة الأمد في ظل إصرار كافة الأطراف على التمسك بمواقعها الميدانية والسياسية

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *