رئيس وزراء تركي سابق يحذر: الحرب على إيران غطاء لمشروع “إسرائيل الكبرى” من النيل إلى الفرات

كتبت سحر مهني

 

فجر رئيس وزراء تركي سابق قنبلة سياسية بتصريحات مدوية أكد فيها أن التصعيد العسكري الأمريكي الإسرائيلي الراهن ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليس مجرد صراع عسكري عابر، بل هو تنفيذ لمخطط استراتيجي بعيد المدى يهدف إلى تمكين إسرائيل من السيطرة على ما يسمى “أرض الميعاد”.

الأجندة الخفية للمواجهة

وفي كلمة ألقاها أمام حشد من الصحفيين والمحللين، أوضح المسؤول التركي السابق أن الهدف الحقيقي من تدمير القدرات العسكرية الإيرانية هو إزالة العقبة الكبرى أمام التمدد الإسرائيلي في المنطقة. وأشار إلى أن الأجندة التي تدار من واشنطن وتل أبيب تسعى بشكل منهجي إلى تفكيك الدول القوية في الشرق الأوسط لتمهيد الطريق أمام إسرائيل للاستيلاء على جغرافيا واسعة تمتد من ضفاف نهر النيل في مصر إلى ضفاف نهر الفرات في العراق.

أبرز ما جاء في التصريحات:

عقيدة “أرض الميعاد”: أكد أن الحرب الحالية تحركها دوافع أيديولوجية ودينية متطرفة تهدف إلى تحقيق خارطة “إسرائيل الكبرى” على حساب سيادة الدول العربية والإسلامية.

إضعاف الجبهات: اعتبر أن استهداف إيران وحلفائها في المنطقة هو “ضربة استباقية” لإفراغ المنطقة من أي قوة قادرة على الوقوف بوجه الأطماع التوسعية الإسرائيلية مستقبلاً.

الخطر على تركيا والمنطقة: حذر من أن وصول النفوذ الإسرائيلي إلى الفرات يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي التركي ولخرائط المنطقة التي تشكلت منذ عقود.

تحذيرات من “سايكس بيكو” جديد

ووصف رئيس الوزراء الأسبق ما يحدث بأنه محاولة لإعادة رسم حدود المنطقة بالدم، داعياً الدول الإقليمية إلى الاستيقاظ قبل فوات الأوان. وأضاف: “إنهم لا يحاربون إيران من أجل الديمقراطية أو السلم العالمي، بل يحاربون من أجل حدود توراتية يزعمون أنها حق لهم، والهدف القادم سيكون كل من يقع في طريق هذا المشروع من النيل إلى الفرات”.

يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه المنطقة استقطاباً حاداً، حيث تزداد المخاوف لدى النخب السياسية في الشرق الأوسط من أن تؤدي الحرب الشاملة إلى تغييرات ديموغرافية وجغرافية لا يمكن الرجوع عنها، مما يعزز الرواية القائلة بأن الصراع يتجاوز الملف النووي أو النفوذ السياسي إلى صراع على الوجود والهوية الجغرافية للمنطقة.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *