كتبت سحر مهني
كشف النائب السابق لقائد القيادة المركزية في الجيش الأمريكي الجنرال المتقاعد بوب هاروارد عن الملامح الاستراتيجية والأولويات العسكرية القصوى التي ستعتمدها الولايات المتحدة في حال اتخاذ قرار بشن هجوم عسكري واسع النطاق ضد إيران حيث حدد الجنرال بوضوح أن ترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية الممتدة في مخابئ تحت الأرض والقدرات البحرية التي تهدد مضيق هرمز ستكون على رأس قائمة الأهداف التي سيتم سحقها في الموجات الهجومية الأولى لضمان تحييد الرد الإيراني وحماية الملاحة الدولية
وتشير التفاصيل التي استعرضها القائد العسكري الأمريكي السابق إلى أن أي سيناريو لمواجهة مباشرة سيبدأ بضربات جراحية دقيقة تستهدف شل قدرة طهران على إطلاق الصواريخ بعيدة المدى التي تعتبرها واشنطن التهديد الأكبر لقواعدها في المنطقة ولحلفائها الاستراتيجيين معتبراً أن تدمير هذه المنصات في الدقائق الأولى سيفقد القيادة الإيرانية القدرة على المناورة أو الرد الانتقامي الفعال كما أكد هاروارد أن السيطرة الجوية والبحرية على مضيق هرمز ستكون أولوية موازية لمنع طهران من استخدام سلاح إغلاق الممرات المائية الدولية الذي تهدد به دائماً كأداة ضغط اقتصادية عالمية
كما أوضح السيناريو العسكري الذي كشف عنه هاروارد أن الخطط الأمريكية لا تقتصر فقط على تدمير المنشآت النووية كما يعتقد الكثيرون بل تركز بشكل أساسي على تفتيت البنية التحتية العسكرية للجيش والحرس الثوري بما يشمل رادارات الدفاع الجوي ومراكز القيادة والسيطرة ومنشآت إنتاج الطائرات المسيرة مشدداً على أن الهدف من هذه الاستراتيجية هو حرمان إيران من امتلاك زمام المبادرة وإجبارها على الانكفاء الدفاعي الكامل مما يسهل عملية فرض الشروط السياسية لاحقاً دون الحاجة لغزو بري واسع النطاق
وفي ختام استعراضه لهذا السيناريو الخطير لفت الجنرال بوب هاروارد إلى أن الكشف عن هذه الأولويات العسكرية يبعث برسالة واضحة لطهران حول مدى دقة المعلومات الاستخباراتية وجاهزية الخطط العملياتية الأمريكية للتعامل مع أي تصعيد إقليمي مؤكداً أن واشنطن تمتلك القدرة على شل القدرات الهجومية الإيرانية في وقت قياسي إذا ما استنفدت الوسائل الدبلوماسية والسياسية فعاليتها في احتواء التهديدات المستمرة وهو ما يضع المنطقة أمام مشهد عسكري بالغ التعقيد والخطورة في حال اندلاع الشرارة الأولى للمواجهة

اترك تعليقاً