ألبانيزي يعلن استبعاد أي مساعدة حكومية لعائلات مقاتلي داعش في مخيم روج السوري

كتبت سحر مهني

 

حسم رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي الموقف الرسمي لحكومته تجاه ملف المواطنين الأستراليين المحتجزين في مخيم روج بشمال شرق سوريا والذي يضم عائلات عناصر تنظيم داعش الإرهابي مؤكدا أن الدولة لن تقدم أي مساعدة أو تسهيلات لهؤلاء الأفراد لمغادرة المخيم أو العودة إلى الأراضي الأسترالية في الوقت الراهن وهو التصريح الذي ينهي آمال العشرات من النساء والأطفال الذين كانوا ينتظرون خطوة حكومية مماثلة لعمليات الإجلاء السابقة التي تمت في أعوام ماضية وشهدت جدلا سياسيا وأمنيا واسعا في الداخل الأسترالي

وأوضح ألبانيزي في تصريحات صحفية أدلى بها تعقيبا على التقارير الحقوقية التي تطالب بتدخل إنساني أن الأولوية القصوى لحكومته هي الحفاظ على أمن وسلامة المجتمع الأسترالي مشددا على أن التوجه الحالي لا يتضمن إرسال فرق ديبلوماسية أو أمنية إلى مناطق النزاع الخطرة في سوريا لتقديم العون لمن اختاروا في وقت سابق الانضمام إلى تنظيمات إرهابية أو التواجد في مناطق يسيطر عليها المتطرفون مشيرا إلى أن المخاطر الأمنية المرتبطة بعمليات الإعادة تفوق أي اعتبارات أخرى في المرحلة الحالية التي تشهد اضطرابات إقليمية متزايدة

ويأتي هذا الموقف الصارم بعد ضغوط مارستها منظمات حقوقية دولية وأهالي المحتجزين الذين حذروا من تدهور الأوضاع الصحية والأمنية داخل مخيم روج الذي تديره قوات سوريا الديمقراطية إلا أن الحكومة الأسترالية فضلت التمسك بموقفها الحذر لتجنب أي تداعيات سياسية أو أمنية قد تنجم عن عودة أفراد تشبعوا بالفكر المتطرف أو شاركوا في أنشطة قتالية مما يضع ملف العائلات العالقة في طريق مسدود بانتظار تحولات قد تطرأ على السياسة الخارجية أو الظروف الميدانية في المنطقة السورية التي ما زالت تعاني من تبعات حقبة تنظيم داعش الإرهابي

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *