بقلم: سحر مهني
تطل علينا في السابع والعشرين من شهر رجب المبارك ذكرى “الإسراء والمعراج”، تلك المعجزة الإلهية التي لم تكن مجرد حادثة عارضة في تاريخ النبوة، بل كانت تحولاً استراتيجياً ومنحة ربانية جاءت لتمسح أحزان النبي ﷺ وتؤكد أن مع العسر يسراً.
منحة بعد محنة
تأتي ليلة الإسراء والمعراج لتعيد إلى الأذهان سيرة النبي ﷺ في أصعب سنوات دعوته، فيما عُرف بـ “عام الحزن”، بعد فقدانه للسند الداخلي بوفاة زوجته السيدة خديجة، والسند الخارجي بوفاة عمه أبي طالب. في تلك اللحظات، جاء النداء الإلهي ليرفعه فوق حدود الزمان والمكان، في رحلة بدأت من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى (الإسراء)، ثم عروجاً إلى السموات العلى (المعراج).
الربط بين القدس ومكة
تحمل هذه الليلة دلالة سياسية وروحية عميقة بجمعها بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى، لترسخ في وجدان الأمة الإسلامية مكانة القدس الشريف كجزء لا يتجزأ من العقيدة. وقد تجلى ذلك حين أمَّ النبي ﷺ الأنبياء جميعاً في الأقصى، معلناً وحدة الرسالات

اترك تعليقاً