رئيس شركة نيوجين: ترشيد المياه والزراعة الذكية وتوطين صناعة الأعلاف ركائز لتعزيز الأمن الغذائي وزيادة القيمة المضافة
الخبير الاقتصادي : الصادرات الزراعية المصرية ترتفع إلى 11.5 مليار دولار.. ومصر مؤهلة لتصبح مركزًا إقليميًا للتصنيع والتصدير
أكد رئيس مجلس إدارة شركة نيوجين ، الدكتور عمرو عبده، الخبير الاقتصادي، أن المناقشات التي شهدها منتدى مصر 2026 تستهدف صياغة رؤية مستقبلية متكاملة للاقتصاد المصري، تقوم على زيادة الإنتاج وتعزيز الصادرات وترشيد استخدام الموارد، بما ينعكس إيجابيًا على مستوى معيشة المواطن وتحسين دخله.
وأوضح، خلال لقاءه مع برنامج أوراق اقتصادية بقناة النيل للأخبار أبرز مخرجات المنتدى، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من تشخيص التحديات وتحديد الأولويات إلى التنفيذ الفعلي للسياسات الاقتصادية، من خلال تعزيز التكامل بين الحكومة والقطاع الخاص، والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتصبح مركزًا إقليميًا للتصنيع والتصدير، مستفيدة من موقعها الجغرافي وقدراتها الإنتاجية وتطور مشروعات البنية الأساسية، مؤكدًا أهمية مواصلة العمل على زيادة الصادرات وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المحلية.
وأضاف أن القطاع الزراعي يأتي في مقدمة القطاعات القادرة على دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الأمن الغذائي، موضحًا أن تطوير السياسات الزراعية يجب أن يستهدف رفع الإنتاجية، وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي، وتعظيم القيمة المضافة للمحاصيل، بالتعاون بين مؤسسات الدولة والمستثمرين وشركات التنمية الزراعية.
ولفت إلى أن ترشيد استهلاك المياه يمثل أولوية رئيسية في خطط التنمية الزراعية، في ظل محدودية الموارد المائية وتزايد الاحتياجات، مشددًا على أهمية التوسع في تطبيق التكنولوجيا الحديثة والزراعة الذكية، وتطوير نظم الري والتسميد، ورقمنة العمليات الزراعية، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أهمية تطوير منظومة الصوامع والتخزين، والعمل على تعزيز مكانة مصر مركزًا إقليميًا لتخزين الحاصلات الزراعية، موضحًا أن هذه المنظومة تسهم في تقليل الفاقد، وتحسين إدارة المخزون، وتوفير احتياجات الصناعات الغذائية من الخامات، فضلًا عن دعم القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.
وأكد أن مؤشرات الصادرات الزراعية تعكس فرصًا واعدة أمام الاقتصاد المصري، مشيرًا، وفقًا للأرقام التي استعرضها خلال اللقاء، إلى ارتفاع قيمة الصادرات من 10.6 مليار دولار عام 2024 إلى 11.5 مليار دولار عام 2025، مع توقعات بمواصلة النمو خلال الفترة المقبلة، مدعومة بالمشروعات القومية والتوسع في الأنشطة الزراعية والإنتاجية.
وأوضح أن تعظيم الاستفادة من المشروعات الزراعية، ومنها مشروعات التوسع الأفقي واستصلاح الأراضي، إلى جانب تطوير الثروة الحيوانية والداجنة، يمثل فرصة لزيادة الإنتاج المحلي وتوسيع قاعدة الصناعات المرتبطة بالقطاع الزراعي، بما يحقق قيمة اقتصادية أكبر ويوفر فرص عمل جديدة.
وطالب الدكتور عمرو عبده بإنشاء وزارة للطب البيطري والإنتاج الحيواني يتولي مسئوليتها متخصص في هذا المجال الحيوي لتطوير الإنتاج الحيواني والداجني الذي يخدم الأمن الغذائى .
وشدد على ضرورة التعامل مع ملف الأعلاف باعتباره أحد المحاور المهمة لتطوير الإنتاج الحيواني والداجني، في ظل اعتماد جانب من احتياجات السوق المحلية على الاستيراد، مؤكدًا أهمية التوسع في زراعة المحاصيل المستخدمة في صناعة الأعلاف، وتحسين الإنتاجية، وتشجيع الاستثمار في الصناعات المرتبطة بها، بما يقلل الضغوط على فاتورة الواردات ويعزز استقرار تكاليف الإنتاج.
وأضاف أن توطين صناعة الأعلاف يتطلب وضع رؤية متكاملة تربط بين الإنتاج الزراعي واحتياجات الثروة الحيوانية والداجنة، مع الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، بما يدعم الأمن الغذائي ويعزز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة.
واختتم بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من الحوارات الاقتصادية هو وضع التحديات أمام المواطن بوضوح، وطرح حلول عملية قابلة للتنفيذ، مشيرًا إلى أن تكامل جهود الدولة والقطاع الخاص، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة ودعم الاقتصاد المصري.

اترك تعليقاً